الهيئة الوطنية تستنكر الجرائم والانتهاكات الجسيمة لتحالف العدوان في محافظة حضرموت المحتلة
منظمة انتصاف – اخبار محلية
استنكرت الهيئةُ الوطنية لحقوق الإنسان، الجرائم والانتهاكات الجسيمة التي يرتكبُها تحالف دول الغزو والاحتلال المُتمثل بالنظامين السُّعوديّ والإماراتي، وبرعاية ودعم أمريكيٍّ إسرائيليٍّ مُباشرٍ، بحقّ أبناء الشَّعبِ اليمنيّ، وآخرُها الغاراتُ الجويَّةُ المُتكرِّرةُ التي شنّها طيرانُ العُدوانِ السُّعوديّ على مناطقَ مُتفرِّقةٍ من مُحافظةِ حضرموتَ المُحتلَّة.
وقالت الهيئة، في بيان تلقته وكالة الأنباء اليمنية (سبأ): “تشيرُ المعلوماتُ الميدانيَّةُ إلى قيام طيران العُدوانِ السُّعوديّ بشنِّ غاراتٍ جويَّةٍ طالتْ مواقعَ مدنيَّةً، بما في ذلك استهدافُ مطار سيئون ومناطقَ في مُديريّة القطن”.
وأكدت أنَّ الاعتداءاتِ، تأتي في سياق صراعِ نفوذٍ، ومشاريعَ بينَ قوى الاحتلال السُّعوديّ والإماراتيّ على الأراضي اليمنيَّةِ، وثرواتها صراعٍ تُدفَعُ كلفتُه من دماء اليمنيين، ومُقدَّراتهم، وبنيتهمُ التحتيَّة.
واعتبرت الهيئةُ، استهدافَ الأعيانِ المدنيةِ والمُنشآتِ الخدميةِ العامَّةِ، وفي مقدمتها المطاراتُ، جريمةَ حربٍ مُكتملةَ الأركان، وانتهاكاً صارخاً للقانون الدّوليّ الإنساني، ولا سيَّما اتفاقياتِ جنيف الأربع.
وأشارت إلى أن ذلك، يعكسُ تعمُّداً واضحاً من دول الغزو والاحتلال في تدمير البنيةِ التحتية اليمنية، ومُفاقمةِ المُعاناة الإنسانية، وتفتيتِ النسيج الاجتماعيّ لأبناء اليمن، في ظلّ استمرار الحصار الجوي والبحري والبري المفروض على اليمن، والذي يُعدُّ شكلاً من أشكال العقاب الجماعيّ المحظور دوليَّاً.
وحمّلت هيئةُ حقوق الإنسان، النظامينِ السُّعوديّ والإماراتيّ، والدولَ الدَّاعمةَ لهما، وفي مُقدَّمتها الولاياتُ المُتحدةُ الأمريكيَّةُ والكيانُ الصُّهيونيُّ المُغتصبُ، المسؤوليةَ القانونيةَ والإنسانيةَ الكاملةَ عن هَذِهِ الجرائمِ والانتهاكاتِ، باعتبارهم أطرافاً فاعلةً في العُدوان المُستمرّ على اليمن، واحتلالِ أجزاءٍ من أراضيه، وما يترتَّبُ على ذلك من انتهاكٍ مُمنهجٍ لحق الشَّعبِ اليمنيّ في الحياة والأمن والسِّيادة.
وشددّت على أنَّ تحويلَ الأراضي اليمنيَّةِ إلى ساحةٍ لتصفية الحسابات بينَ قوى الاحتلال يشكِّلُ انتهاكاً خطيراً لمبادئ ميثاقِ الأمم المُتحدة، ويقوِّضُ السَّلمَ والأمنَ الإقليميين، ويُضاعفُ من مُعاناةِ المدنيين، خصُوصاً النساءَ والأطفالَ وكبارَ السِّن.
ودعت الهيئة، الأممَ المُتحدةَ ومجلسي الأمن وحقوق الإنسان إلى تحمُّلِ مسؤولياتهمُ القانونيةِ والأخلاقيةِ، وفتحَ تحقيقٍ دوليٍّ مُستقلٍّ في جرائمِ دول الغزو والاحتلال بحقّ المدنيين اليمنيين.
وطالب البيان، المُنظماتِ الحقوقيةَ والإنسانيةَ الدوليةَ إلى إدانة الجرائمِ بشكلٍ واضحٍ، وتوثيقها ورفعها إلى الآليات القضائية الدولية المختصة.. حاثة المُجتمعَ الدَّوليَّ على الضَّغطِ الجادِّ؛ لوقف العُدوان، وإنهاء الاحتلال، ورفع الحصار الجوي المفروض على اليمن، وضمان حماية المدنيين والأعيان المدنية.
وجددت هيئةُ حقوق الإنسان تأكيدَها أنَّ جرائمَ العُدوانِ والاحتلالِ واستهداف المدنيين والبنية التحتية لن تسقُطَ بالتقادُم، وأنَّ مُرتكبيها سيظلون عُرضةً للمُساءلةِ القانونيةِ الوطنيَّةِ والدوليةِ، مهما طال الزَّمنُ.