بمناسبة مرور 4000يوم من العدوان الأمريكي السعودي على اليمن وبالتزامن مناسبة اليوم العالمي للمرأة 8 مارس
منظمة انتصاف – اخبار محلية
بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، وفي محطة زمنية قاتمة تمثلت بمرور 4000 يوم على بدء العدوان، كشفت منظمة “انتصاف لحقوق المرأة والطفل” عن إحصائيات صادمة توثق حجم المأساة الإنسانية التي حلت بالنساء والأطفال في اليمن. هذه الأرقام، التي تأتي في ظل صمت أممي مريب، تعرّي الشعارات الدولية البراقة حول حقوق الإنسان، مؤكدة أن ما تعيشه المرأة اليمنية منذ عقد من القتل والتشريد والحصار يتجاوز كل التوصيفات الحقوقية، ويضع المجتمع الدولي أمام اختبار أخلاقي سقط فيه طيلة آلاف الأيام الماضية.
كشفت المنظمة في بيانها الصادر بمناسبة مرور 4000 يوم، عن إحصائيات صادمة توثق حجم الاستهداف المباشر وغير المباشر من قبل تحالف العدوان الأمريكي السعودي.
وأفادت منظمة انتصاف لحقوق المرأة والطفل بأن عدد ضحايا العدوان الأمريكي السعودي من الأطفال والنساء تجاوز 15 ألفاً و437 قتيلاً وجريحاً حتى مارس 2026م
وأوضحت المنظمة في إحصائية صادرة عنها، أن عدد القتلى والجرحى من النساء بلغت خمسة آلاف و786 قتيلة وجريحة منهم
2,547 شهيدة و3,239 جريحة وفيما بلغت عدد الأطفال القتلى والجرحى 9651 منهم 4,247 قتيل، و5,404 جريح
فحسب التقارير تشير الى إن اليمن يعتبر من الدول الذي تعاني تضررا من انعدام الأمن الغذائي، والتي تواجه مستويات كارثية من الجوع حيث يعاني حوالي 17 مليون شخص من انعدام الأمن الغذائي الحاد
وأشار إلى أن أعداد النازحين ارتفع إلى ما يقرب من 28 ألف شخص خلال العام الماضي، حيث أفادت الاحصائيات فإن نصف عدد النازحين من النساء والأطفال، حيث بلغ عدد النازحين من الاطفال 1.71 طفل نازح وبلغ عدد النساء المازحات 27 في المائة منهن دون الثامنة عشرة من العمر، وهو ما يزيد احتمالات تعرضهن للعنف، حيث تجاوزت معدلات العنف نسبة 63% من بينها جرائم اغتصاب واختطاف واعتقال
ولفتت المنظمة إلى أنه مع قلة خيارات الإيواء المتاحة، تعاني النساء والفتيات النازحات أشد المعاناة جراء الافتقار إلى الخصوصية، والتهديد لسلامتهن، وقلة فرص الحصول على الخدمات الأساسية، وهو ما يجعلهن أكثر ضعفًا وعرضةً للعنف والإساءة وقال البيان إن واحدة من كل ثلاث أسر نازحة تعولها نساء وتقل أعمار الفتيات اللاتي يقمن بإعالة 21 في المائة من هذه الأسر عن 18 عامًا.
وأشارت الإحصائية إلى أن الأشخاص ذوي الإعاقة ارتفع إلى وقال قرابة 5 ملايين شخص حيث يمثل ذوو الإعاقة الآن حوالي 15% من إجمالي سكان اليمن، وهي واحدة من أعلى النسب عالمياً حيث بان هناك ما يقارب مليون طفل في اليمن يعانون من إعاقات مختلفة.
وفي فيما يتعلق بالتعليم ذكرت الإحصائية أن عدد الأطفال الذي خارج المدرسة بلغت 4.5 مليون طفل حيث نسبة الانتشار يعني أن 1 من كل 4 أطفال في اليمن لا يذهبون إلى المدرسة وبان هناك ما يقارب 6 ملايين طفل يواجهون خطر انقطاع التعليم بسبب الفقر وتدمير المدارس.
وأوضحت أن ما يقارب من ثلاثة آلاف و500 مدرسة إما مدمرة أو متضررة مـع إغلاق حوالـي 27 % مـن المـدارس فـي جميـع أنحـاء البـلاد، إضافـة إلـى تضرر 66 % مـن المـدارس بسـبب العنـف الشـديد، واستخدمت 7 % مـن المـدارس كمراكـز إيـواء للنازحيـن.
ولفت المنظمة إلى أن المعلمين قد تضرروا أيضاً بسبب العدوان والحصار، حيث أن ما يقدر بنحو 171 ألفاً و600 معلم ومعلمة ـ أو ثلثي العاملين في مجال التدريس – لم يتسلموا رواتبهم بشكل منتظم منذ عام 2016م، وبالتالي التوقف عن التدريس لإيجاد سبل أخرى لإعالة أسرهم، الأمر الذي يعرض ما يقرب من 4 ملايين طفل إضافي لخطر فقدان فرص الحصول على التعليم.
وبين أن 31 بالمائة من فتيات اليمن أصبحن خارج نطاق التعليم، نتيجة الأوضاع الإنسانية المتدهورة وعدم قدرة الأسر على توفير احتياجات التعليم الأساسية.
ونوه البيان إلى توسع ظاهرة عمالة الأطفال خلال العدوان بنسبة قد تتجاوز أربعة أضعاف عما كانت عليه سابقاً، مشيراً إلى يقارب 6 وجود أكثر من 1.3 مليون طفل منخرطين في سوق العمل في اليمن حيث تشير أحدث الاحصائيات الدولية إلى أن حوالي 12.5% من الأطفال في الفئة العمرية (5-14 سنة) منخرطون في شكل من أشكال العمل.
تواجه النساء والأطفال في اليمن أزمة سوء تغذية كارثية، حيث يعاني 75% من الأطفال من سوء التغذية المزمن، ويهدد الهزال الحاد نحو 50% من الأطفال دون سن الخامسة (حوالي 2.4 مليون طفل) يواجهون خطر سوء التغذية الحاد إلى جانب مليوني امرأة حامل ومرضعة يحتجن لعلاج سوء التغذية. تشير التقارير إلى أن 39.5% من السكان يعانون من سوء التغذية الحاد، وسط انهيار الخدمات الصحية والغذائية. فيما بان هناك حوالي 900 ألف إلى مليون امرأة حامل ومرضعة مصابة بسوء التغذية حيث ان مضاعفات سوء التغذية تؤدي إلى وفاة 3 نساء يومياً في اليمن
وتابع البيان بأن 51% فقط من المرافق الصحية تعمل في اليمن وكذلك ما يقارب من 70% من أدوية الولادة لا تتوفر في اليمن بسبب الحصار ومنع تحالف العدوان إدخالها حيث يمكن تجنب أكثر من 50% من وفيات المواليد في حال توفير الرعاية الصحية الأساسية.
وحملت المنظمة، تحالف العدوان بقيادة أمريكا والسعودية المسؤولية عن كل الجرائم والانتهاكات بحق المدنيين خاصة النساء والأطفال، على مدى 4000 يوم، مطالبة المجتمع الدولي والمنظمات الأممية والهيئات الحقوقية والإنسانية بتحمّل المسؤولية القانونية والإنسانية تجاه الانتهاكات، والمجازر البشعة التي تحدث بحق المدنيين.
ودعت أحرار العالم إلى التحرّك الفعّال والإيجابي لإيقاف العدوان وحماية المدنيين، وتشكيل لجنة دولية مستقلة للتحقيق في كافة الجرائم المرتكبة بحق الشعب اليمني، ومحاسبة كل من يثبت تورّطه فيها.