منظمة انتصاف بمناسبة اليوم العالمي للعمل الخيري: العمل الخيري مسؤولية إنسانية في مواجهة الاحتياجات المتزايدة في اليمن
منظمة انتصاف – بيان ادانة
بمناسبة اليوم العالمي للعمل الخيري، الذي يصادف الخامس من سبتمبر من كل عام، تؤكد منظمة انتصاف لحقوق المرأة والطفل أهمية العمل الخيري والإنساني في تعزيز قيم التكافل والتراحم، ومساندة الفئات الأكثر احتياجًا، وفي مقدمتها النساء والأطفال، في ظل الأوضاع الإنسانية والمعيشية الصعبة التي يمر بها اليمن.
وتأتي هذه المناسبة في وقت تتزايد فيه الاحتياجات الإنسانية، وتتفاقم معاناة الأسر نتيجة تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، وارتفاع مستويات انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية، وتراجع القدرة على الوصول إلى الخدمات الأساسية.
وبحسب أحدث البيانات الإنسانية الأممية لعام 2026، يحتاج أكثر من 22.3 مليون شخص في اليمن إلى المساعدة الإنسانية والحماية، بينهم نحو 10.95 مليون امرأة وفتاة، فيما يعاني 18.3 مليون شخص من انعدام الأمن الغذائي الحاد، ويواجه أكثر من 2.2 مليون طفل دون سن الخامسة سوء التغذية الحاد، بينهم أكثر من نصف مليون طفل يعانون من سوء التغذية الحاد الوخيم.
وترى منظمة انتصاف أن هذه الأرقام تعكس حجم الاحتياج الإنساني المتزايد، وتؤكد ضرورة تعزيز العمل الخيري والمبادرات المجتمعية، إلى جانب استمرار الدعم الإنساني والإغاثي، بما يسهم في تخفيف معاناة الأسر المتضررة، وحماية النساء والأطفال، وتوفير احتياجاتهم الأساسية.
وتدعو المنظمة الجهات المانحة والمنظمات الإنسانية إلى مضاعفة جهودها وتأمين التمويل اللازم للبرامج الإنسانية، وضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها، وعدم ترك ملايين اليمنيين في مواجهة الأوضاع الإنسانية والاقتصادية الصعبة.
كما تشدد منظمة انتصاف على أن العمل الخيري لا ينبغي أن يقتصر على المساعدات الطارئة، بل يجب أن يشمل دعم سبل العيش وتمكين الأسر اقتصاديًا، وتعزيز قطاعات الصحة والتعليم والمياه، بما يسهم في الحد من الفقر والهشاشة وبناء قدرة المجتمع على مواجهة الأزمات.
وفي اليوم العالمي للعمل الخيري، تجدد منظمة انتصاف دعوتها إلى ترسيخ ثقافة العطاء والتكافل، وتشجيع المبادرات الإنسانية والمجتمعية، مؤكدة أن مساندة المحتاجين وحماية كرامة الإنسان مسؤولية مشتركة، وأن العمل الخيري يمثل صورة من أسمى صور التضامن الإنساني.