جثامين وبقايا اجساد مدفونة بغزة ..ثلاث سنوات تحت الركام ولا شيء يشبه الأمس

منظمة انتصاف – عربي ودولي

بعد ثلاثة أعوام من الحرب، لم يعد الوصول إلى الركام في غزة هو الأصعب، بل ما يكشفه من جثامين وبقايا أجساد ظلّت مدفونة تحت آلاف الأطنان من الأنقاض، فيما تحولت الملابس والمقتنيات الشخصية إلى دلائل تساعد الأهالي على معرفة ذويهم.

وذكرت وكالة “سند ” الفلسطينية، اليوم الاثنين، أن في منطقة “التاج” وسط مدينة غزة، كشفت عمليات إزالة الركام عن بقايا مبانٍ انهارت فوق سكانها، وبينها ملابس وأغراض شخصية وزجاجات أطفال ولهايات، باتت تحمل دلالات على أصحابها.

وكان الصحفي محمود هنية يقف إلى جانب العائلات أثناء عمليات البحث، حين عثر على “كوتة” طفل وألعاب وزجاجة ولهاية، ليتعرف عليها باعتبارها تخص نجله عبيدة، الذي كان يبلغ من العمر عامًا وشهرين، بعدما انتظر ثلاث سنوات لمعرفة أي أثر له.

وكانت زوجته الصحفية دعاء شرف تحاول تنويم الطفل عندما انهارت سبعة طوابق فوقهم، فيما لا يزال محمود يتساءل عن الجريمة التي ارتكبها طفل في عامه الأول ليستحق أن تسقط عليه سبعة طوابق
.
وقال رئيس قسم الشؤون الإنسانية في الدفاع المدني بغزة، محمد المغير للوكالة، إن الجثامين التي يتم انتشالها تكشف حجمًا قاسيًا من الحرب وشدة القصف، موضحًا أن كثيرًا من الجثامين تحللت أو لم يتبق منها سوى أجزاء، فيما بقي بعضها عالقًا بين الكتل الخرسانية والجدران والحديد المسلح.

وأضاف أن التعرف على الجثامين بالطرق التقليدية أصبح في حالات كثيرة أمرًا مستحيلًا، لا سيما مع اختلاط الرفات بالركام والحديد ومقتنيات المنازل.

وفي منطقة “التاج”، أسفرت عمليات البحث في أحد الأقبية عن انتشال نحو 35 طفلًا كانوا بداخله لحظة القصف، بعدما ظنت عائلاتهم أن المكان أكثر أمانًا، واجتمعوا فيه للعب والاحتماء.

ويواصل الدفاع المدني التعامل بحذر مع الرفات للحفاظ عليها ومساعدة العائلات في التعرف على أبنائها، غير أن طول فترة بقائها تحت الركام يزيد من تحللها واختلاطها بالأنقاض.

وبعد ثلاثة أعوام من البحث، بات العثور على الجثمان أحيانًا أسهل من معرفة لمن يعود.

قد يعجبك ايضا