في عيد المعلم.. العدوان السعودي يستهدف الطالبات ويحوّل مدارس اليمن إلى ساحات للدماء
بيان منظمة انتصاف بمناسبة اليوم العالمي للمعلم 5 اكتوبر واستمرار جرائم العدو السعودي الذي يستهداف التعليم والمعلمين والطلاب وتحذر من تدمير مستقبل أجيال كاملة في اليمن وتطالب بمحاسبة المسؤولين
بمناسبة اليوم العالمي للمعلمين، الذي يصادف الخامس من أكتوبر من كل عام، تدين منظمة انتصاف لحقوق المرأة والطفل بأشد العبارات ما تعرض له قطاع التعليم في اليمن من تدمير واستهداف وأضرار جسيمة خلال ١٢ عاما من سنوات العدوان ، وما رافق ذلك من انتهاكات طالت المدارس والطلاب والمعلمين، وأثرت بصورة مباشرة على حق ملايين الأطفال في التعليم اخرها جريمة استهداف الطالبات في محافظة صنعاء سعوان بيت اللهيدة مديرية بني حشيش واستشهاد طالبة واصابة طالبتان.
وتؤكد المنظمة أن الاحتفاء بالمعلم في هذه المناسبة يأتي في ظل ظروف استثنائية يعيشها المعلم اليمني، الذي تحمل أعباء العملية التعليمية رغم تدمير آلاف المنشآت التعليمية، وتدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، وعدم انتظام رواتب أعداد كبيرة من الكوادر التعليمية.
وتشير البيانات التعليمية إلى أن 522 منشأة تعليمية دُمرت كليًا، فيما تعرضت 2,460 منشأة للتدمير الجزئي، بينما تجاوز عدد الطلاب المتضررين 5.19 ملايين طالب وطالبة، بما يعكس حجم الكارثة التي أصابت العملية التعليمية ومستقبل الأطفال في اليمن.
كما تشير البيانات الأممية إلى أن نحو 4.5 ملايين طفل في سن الدراسة حُرموا من التعليم، فيما أظهرت بيانات اليونيسف أن 3.7 ملايين طفل تتراوح أعمارهم بين 5 و17 عامًا كانوا خارج المدرسة، وأن نحو 94.7% من الأطفال في سن العاشرة لا يستطيعون قراءة أو فهم نص بسيط، وهو مؤشر خطير على اتساع فجوة الفقر التعليمي.
وتشير البيانات كذلك إلى أن أكثر من 171 ألفًا و600 معلم ومعلمة لم يتلقوا رواتبهم بصورة منتظمة، الأمر الذي وضع المعلمين وأسرهم أمام أعباء معيشية قاسية، وهدد استمرارية العملية التعليمية، ودفع كثيرًا من الكوادر التربوية إلى البحث عن مصادر دخل بديلة.
وتؤكد منظمة انتصاف أن استهداف المدارس أو إلحاق الضرر بها، وتعطيل العملية التعليمية، وتعريض الطلاب والمعلمين للخطر، يمثل انتهاكًا خطيرًا للقواعد الأساسية للقانون الدولي الإنساني، ولا سيما المبادئ التي تفرض حماية الأعيان المدنية، وتوفير حماية خاصة للأطفال.
وترى المنظمة أن المعلم اليمني كان أحد أبرز ضحايا انهيار العملية التعليمية، إذ لم تقتصر آثار الحرب عليه على فقدان مصدر الدخل، بل امتدت إلى ظروف العمل، والنزوح، والتهديدات الأمنية، وتراجع الإمكانات التعليمية، في وقت واصل فيه آلاف المعلمين أداء رسالتهم التربوية رغم هذه الظروف.
وتحذر منظمة انتصاف من أن استمرار تدهور التعليم يعني حرمان أجيال جديدة من حق أصيل من حقوق الإنسان، ويفاقم مخاطر التسرب وعمالة الأطفال والاستغلال والزواج المبكر، ويترك آثارًا نفسية واجتماعية وتعليمية طويلة الأمد يصعب معالجتها.
وبهذه المناسبة، تدعو منظمة انتصاف المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية والحقوقية إلى تحويل التضامن مع المعلمين اليمنيين من مجرد رسائل ومواقف إلى إجراءات عملية تكفل حماية التعليم والمعلمين والطلاب، وإعادة تأهيل المدارس، ودعم الكوادر التعليمية، وضمان حصول الأطفال على تعليم آمن ومستقر.
كما تطالب المنظمة بفتح تحقيقات مستقلة وشفافة في الانتهاكات التي طالت المدارس والمنشآت التعليمية والطلاب والمعلمين.و محاسبة المسؤولين عن استهداف المنشآت التعليمية وضمان عدم الإفلات من العقاب وإعادة إعمار وتأهيل المدارس المتضررة والمدمرة وتوفير بيئة تعليمية آمنة.و ضمان انتظام رواتب المعلمين وتحسين أوضاعهم المعيشية والمهنية بما يحفظ استمرارية العملية التعليمية..
وختاما تؤكد المنظمة أن استهداف الطالبات اليوم في محافظة صنعاء سعوان -بيت اللهيدة مديرية بني حشيش هو استهداف للمستقبل، وإضعاف للتعليم و إضعاف لجسر الأجيال نحو الحياة، وحرمان الطفل من التعليم هو حرمان له من أحد أهم حقوقه الأساسية.
صنعاء – 5 أكتوبر 2026م