منزلٌ سكني في منطقة باب شعوب يتحول إلى ساحة إصابة للمدنيين وامرأة وطفل بين الضحايا بيان إدانة صادر عن منظمة انتصاف لحقوق المرأة والطفل بشأن استهداف منزل في حي سكني بمنطقة باب شعوب بالعاصمة صنعاء

منظمة انتصاف – بيان ادانة

تدين منظمة انتصاف لحقوق المرأة والطفل بأشد العبارات استمرار التصعيد العسكري السعودي على اليمن، والذي أسفر عن سقوط مزيد من الضحايا المدنيين، بينهم نساء وأطفال، في ظل تزايد المخاطر التي تهدد حياة السكان الآمنين وتفاقم الأوضاع الإنسانية في البلاد.

وتؤكد المنظمة أن جريمة استهداف منزل في حي سكني بمنطقة باب شعوب بالعاصمة صنعاء، والتي أسفرت عن إصابة ستة مواطنين، بينهم امرأة وطفل، رفعت حصيلة الضحايا الموثقة منذ بدء التصعيد إلى 265 شهيدًا وجريحًا، في مؤشر جديد على استمرار سقوط المدنيين جراء الهجمات التي تطال المناطق السكنية، وما تمثله من تهديد مباشر لحياة الأسر اليمنية وأمنها.

وتشير الحصيلة التراكمية المعلنة إلى سقوط 265 شهيدًا وجريحًا خلال الفترة من 3 سبتمبر وحتى 11 أكتوبر 2026م، بينهم 92 شهيدًا و173 جريحًا، مع الإشارة إلى أن النساء والأطفال يشكلون نحو 60% من إجمالي الضحايا، بما يعكس حجم الخسائر البشرية التي يتكبدها المدنيون، ولا سيما الفئات الأكثر ضعفًا.

وتنوه المنظمة إلى أن هذه الحصيلة قد تكون أعلى من الأرقام المعلنة، في ظل احتمال وجود ضحايا لم يشملهم التوثيق حتى الآن، الأمر الذي يجعل الأرقام الواردة حصيلة قابلة للتحديث كلما توفرت معلومات إضافية موثوقة بشأن أعداد الشهداء والجرحى.

وتشدد منظمة انتصاف على أن جريمة استهداف المنزل في منطقة باب شعوب تمثل امتدادًا لمعاناة المدنيين جراء التصعيد المستمر، وتؤكد أن المناطق السكنية والأعيان المدنية يجب أن تحظى بالحماية المقررة بموجب قواعد القانون الدولي الإنساني، وأن الهجمات التي تعرض حياة المدنيين للخطر تستوجب التحقيق الجاد والمستقل في ملابساتها، والتحقق من مدى الالتزام بمبادئ التمييز والتناسب .

وتوضح المنظمة أن هذه الحصيلة، التي توثق سقوط 265 شهيدًا وجريحًا خلال فترة زمنية محدودة، لا تمثل سوى جزء محدود من إجمالي الضحايا الذين سقطوا جراء العدوان السعودي على اليمن على مدى أكثر من 12 عامًا، ولا تعكس الحجم الكامل للخسائر البشرية المتراكمة وما خلّفه العدوان والحصار من معاناة إنسانية واسعة طالت مختلف فئات الشعب اليمني، وفي مقدمتها النساء والأطفال.

وتحذر المنظمة من أن استمرار التصعيد واستهداف المناطق والمنشآت المدنية يفاقمان معاناة الأسر اليمنية، ويعمّقان الآثار النفسية والاجتماعية والصحية التي يتحمل الأطفال والنساء جانبًا كبيرًا منها، في وقت تحتاج فيه هذه الفئات إلى الحماية والرعاية وضمان سلامتها وحقوقها الأساسية.

وتحمّل منظمة انتصاف العدوان السعودي المسؤولية عن الجرائم والانتهاكات المرتكبة بحق الشعب اليمني على مدى أكثر من 12 عامًا من العدوان والحصار، وتطالب بإجراء تحقيقات شفافة ومستقلة في جميع الهجمات التي طالت المدنيين والأعيان المدنية، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات وفقًا للقانون الدولي، وضمان عدم إفلاتهم من المساءلة والعقاب.

كما تدعو المنظمة المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية والإنسانية إلى تحمّل مسؤولياتها القانونية والإنسانية، والتحرك العاجل لوقف العدوان والحصار المستمرين منذ أكثر من 12 عامًا، وتوفير الحماية الفعلية للمدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية والإمدادات الطبية إلى المتضررين دون عوائق، والعمل على إنهاء معاناة الشعب اليمني ووضع حد للانتهاكات التي تهدد حياته وحقوقه الأساسية.

وتشدد المنظمة على أن حماية النساء والأطفال ليست مجرد التزام إنساني، بل واجب قانوني تفرضه قواعد القانون الدولي الإنساني، وأن أرواح المدنيين وحقوقهم يجب أن تظل في صدارة أي تحرك دولي جاد لإنهاء معاناتهم، وضمان المساءلة والعدالة، وإنصاف الضحايا.

منظمة انتصاف لحقوق المرأة والطفل

صنعاء – 11 أكتوبر 2026م

قد يعجبك ايضا