منظمة انتصاف تدين تصعيد العدوان السعودي واستهداف النساء والأطفال والمدنيين في اليمن وتؤكد أن هذه الجرائم تستوجب المساءلة الدولية
منظمة انتصاف – بيان ادانة
تدين منظمة انتصاف لحقوق المرأة والطفل بأشد عبارات الإدانة والاستنكار التصعيد العسكري للعدو السعودي واستمرار استهداف المدنيين والأعيان المدنية في عدد من المحافظات اليمنية، في انتهاك صارخ لقواعد القانون الدولي الإنساني، وما يترتب على هذه الاعتداءات من سقوط ضحايا مدنيين، في مقدمتهم النساء والأطفال، وترويع الأسر الآمنة وتهديد حقها في الحياة والأمن والسلامة الجسدية.
وتؤكد المنظمة أن الجرائم التي شهدتها محافظات تعز وصعدة وحجة وإب تمثل مؤشرات خطيرة على اتساع دائرة الاستهداف التي تطال المدنيين ومنازلهم ومناطقهم السكنية، حيث أسفر القصف على منطقة وادي حنش بعزلة حذران في مديرية التعزية بمحافظة تعز عن استشهاد ثلاث نساء وإصابة ثلاثة أطفال كما أسفر استهداف منزل مواطن في مديرية ذوباب عن استشهاد امرأة وإصابة ثمانية مواطنين. وفي محافظة حجة، أدى استهداف منازل المواطنين في قرية المهجم بعزلة عزمان في مديرية بكيل المير إلى استشهاد امرأة وإصابة طفلة، في مشهد يعكس حجم المخاطر التي تواجهها النساء والأطفال داخل منازلهم ومناطق سكنهم.
وتشدد المنظمة على أن استهداف المناطق السكنية والمنازل والقرى الآهلة بالسكان، وتعريض النساء والأطفال لخطر القتل والإصابة، يستوجب تحقيقاً مستقلاً وجاداً لتحديد المسؤوليات ومحاسبة المتورطين. كما تذكّر بضرورة الالتزام بمبادئ التمييز والتناسب، وفق اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 والبروتوكول الإضافي الأول لعام 1977، وسائر قواعد القانون الدولي الإنساني ذات الصلة، مؤكدة أن حماية المدنيين التزام قانوني لا يجوز التهاون فيه أو الالتفاف عليه.
وتحمّل منظمة انتصاف الجهات المسؤولة عن هذه الاعتداءات المسؤولية عن النتائج المترتبة عليها، وتطالب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والحقوقية بتحمل مسؤولياتها القانونية والإنسانية، والتحرك العاجل لوقف استهداف المدنيين والأعيان المدنية، وتوفير الحماية للنساء والأطفال، وفتح تحقيقات مستقلة وشفافة في جميع الانتهاكات و الجرائم على مدى 12 عاماً، وضمان محاسبة المسؤولين عنها وعدم إفلاتهم من العقاب، وإنصاف الضحايا وجبر أضرارهم، واتخاذ تدابير عملية تحول دون تكرار هذه الجرائم.
وتؤكد المنظمة أن استمرار استهداف المدنيين لن يسقط بالتقادم، وأن صمت المجتمع الدولي إزاء هذه الانتهاكات يشجع على استمرارها ويقوض منظومة الحماية الدولية لحقوق الإنسان، مجددة دعوتها إلى تحرك دولي جاد يضع حداً لمعاناة المدنيين في اليمن، ويضمن حق النساء والأطفال وسائر المواطنين في الحياة والأمن والكرامة الإنسانية.
صادر عن: منظمة انتصاف لحقوق المرأة والطفل
22 اكتوبر 2026م