بيان إدانة منظمة انتصاف تدين جريمة استهداف أسرتين مدنيتين في حيفان بتعز وتؤكد: استهداف النساء والأطفال جريمة وانتهاك جسيم للقانون الدولي الإنساني

منظمة انتصاف – بيان ادانة

تدين منظمة انتصاف لحقوق المرأة والطفل بأشد عبارات الإدانة والاستنكار الجريمة التي ارتكبتها تحشيدات العدو السعودي باستهداف منطقة الأعمور بمديرية حيفان في محافظة تعز بقذائف الهاون، في اعتداء طال المدنيين داخل مناطقهم السكنية، وأسفر عن استشهاد مواطنين اثنين، أحدهما طفلة، وإصابة ستة مواطنين آخرين، بينهم طفلان وامرأتان، بعضهم إصاباتهم خطيرة.

وتؤكد المنظمة أن هذه الجريمة تمثل حلقة جديدة في مسلسل الانتهاكات والاعتداءات التي تطال المدنيين في اليمن، وتعكس حجم المخاطر التي تواجهها النساء والأطفال في ظل استمرار استهداف المناطق السكنية، حيث لم تعد المنازل والأحياء السكنية بمنأى عن القصف والاعتداءات، الأمر الذي يحرم الأسر من أبسط مقومات الأمن والاستقرار، ويجعل الأطفال والنساء عرضة للقتل والإصابة والتشريد والمعاناة النفسية والاجتماعية.

وترى المنظمة أن استهداف منطقة مأهولة بالسكان بقذائف الهاون، وما ترتب عليه من سقوط ضحايا مدنيين، بينهم طفلة ونساء وأطفال، يمثل انتهاكاً جسيماً لقواعد القانون الدولي الإنساني، التي تفرض على العدوان الالتزام بمبادئ التمييز والتناسب. كما أن اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949م والبروتوكول الإضافي الأول لعام 1977م يكفلان الحماية للمدنيين ويحظران تعريض حياتهم وسلامتهم للخطر.

وتشدد المنظمة على أن الطفولة يجب أن تحظى بحماية خاصة في جميع الظروف، وأن سقوط طفلة شهيدة وإصابة أطفال ونساء في هذه الجريمة يجسد الكلفة الإنسانية الباهظة التي يدفعها المدنيون جراء استمرار الاعتداءات على المناطق الآهلة بالسكان. كما أن إصابة النساء والأطفال لا تقتصر آثارها على الأضرار الجسدية المباشرة، بل تمتد إلى الآثار النفسية والاجتماعية العميقة التي تلاحق الضحايا وأسرهم، وتترك آثاراً طويلة الأمد على حياتهم ومستقبلهم.

وتحمل المنظمة العدوان السعودي عن هذا الاستهداف المسؤولية القانونية والإنسانية عن النتائج المترتبة عليه، وتؤكد أن حماية المدنيين ليست خياراً أو إجراءً شكلياً، بل التزام قانوني دولي واجب الاحترام، وأن أي اعتداء يطال السكان المدنيين أو يعرض حياتهم للخطر يجب أن يخضع للتحقيق والمساءلة وفقاً للقواعد القانونية الدولية ذات الصلة، بعيداً عن سياسة الإفلات من العقاب أو تجاهل حقوق الضحايا.

وتطالب منظمة انتصاف الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان والمفوضية السامية لحقوق الإنسان والمنظمات الدولية المعنية بحماية الطفولة والمرأة بالاضطلاع بمسؤولياتها القانونية والإنسانية، وإدانة هذه الجريمة بصورة واضحة، والتحرك العاجل لتوفير الحماية للمدنيين، والعمل على توثيق الانتهاكات التي تطال النساء والأطفال في اليمن، وفتح تحقيقات مستقلة وشفافة في ملابسات هذه الاعتداءات، وضمان محاسبة المسؤولين عنها وإنصاف الضحايا وذويهم، واتخاذ تدابير دولية فعالة تحول دون تكرار مثل هذه الجرائم.

كما تدعو المنظمة المجتمع الدولي إلى تجاوز مواقف القلق والإدانة الشكلية، والانتقال إلى خطوات عملية وجادة تكفل حماية المدنيين، وتضع حداً لاستهداف المناطق السكنية، وتضمن احترام قواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، وعدم السماح باستمرار الانتهاكات بحق النساء والأطفال تحت أي مبرر.

وتؤكد المنظمة أن دماء الأطفال والنساء والمدنيين ليست أرقاماً عابرة في نشرات الأخبار، وأن استهداف الأسر الآمنة في مناطق سكنها جريمة تمس جوهر الحق في الحياة والكرامة الإنسانية والأمان، وأن استمرار الصمت الدولي والتقاعس عن اتخاذ إجراءات رادعة إزاء هذه الانتهاكات يسهم في تكريس الإفلات من العقاب، ويقوض منظومة العدالة والحماية الدولية التي يفترض أن تكون الضمانة الأساسية لحقوق الإنسان أثناء النزاعات المسلحة.

صادر عن: منظمة انتصاف لحقوق المرأة والطفل

30 أكتوبر 2026م

قد يعجبك ايضا