منظمة إنسان تدين مجزرة العدو السعودي بحق المدنيين في بني حشيش بصنعاء
منظمة انتصاف – اخبار محلية
أدانت منظمة إنسان للحقوق والحريات، بأشد العبارات، المجزرة الدموية التي ارتكبها العدو السعودي بحق المدنيين في قرية الشريّة بمديرية بني حشيش بمحافظة صنعاء، والتي أسفرت، وفق حصيلة أولية، عن استشهاد 22 مدنياً، معظمهم من النساء والأطفال، وإصابة 30 آخرين، جراء استهداف منازل المواطنين والمسعفين للمرة الرابعة.
وحملت المنظمة، في بيان تلقته وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، النظام السعودي المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة وما خلفته من ضحايا ومآسٍ إنسانية، معتبرة أن معاودة استهداف المنطقة للمرة الرابعة، بما في ذلك منازل المواطنين والمسعفين والإعلاميين الذين هرعوا لإنقاذ الضحايا، يمثل تصعيداً بالغ الخطورة يضاعف معاناة المدنيين ويعرض حياة فرق الإنقاذ للخطر، لا سيما بعد إصابة مصورين اثنين من قناة المسيرة جراء تجدد الغارات.
وأكدت أن استهداف المسعفين أثناء أدائهم واجبهم الإنساني، وملاحقة عمليات إنقاذ الجرحى وانتشال الضحايا بالغارات المتكررة، يمثل انتهاكاً جسيماً لقواعد القانون الدولي الإنساني التي تكفل حماية المدنيين والطواقم الطبية وفرق الإغاثة، ويجسد استخفافاً صارخاً بالالتزامات القانونية المفروضة على أطراف النزاعات المسلحة.
وأشارت المنظمة إلى أن تمادي النظام السعودي في ارتكاب الجرائم بحق المدنيين في اليمن ما كان ليبلغ هذا المستوى من الاستهتار لولا الصمت الدولي والتواطؤ المستمر من جانب المجتمع الدولي، الذي يتعامل مع دماء اليمنيين بازدواجية فاضحة، ويضع المصالح السياسية والاقتصادية فوق أبسط الالتزامات القانونية والإنسانية.
واعتبرت أن استمرار هذا الصمت إزاء المجازر المتكررة لا يمثل مجرد إخفاق أخلاقي، بل يكشف انهياراً خطيراً في منظومة العدالة الدولية، التي تحولت مبادئها وضماناتها إلى حبر على ورق، تُستحضر عند تعارض المصالح وتُعطل عندما يكون مرتكبو الانتهاكات طرفاً تحظى جرائمه بالحماية السياسية.
وشددت المنظمة على أن دماء الأطفال والنساء والمدنيين في اليمن ليست ثمناً مباحاً للتفاهمات السياسية، ولا ورقة للمقايضة أو التكسب، مؤكدة أن استمرار منح النظام السعودي مظلة الصمت والإفلات من المساءلة يشجعه على مواصلة انتهاكاته، ويقوض ما تبقى من ثقة الشعوب بمنظومة القانون الدولي ومؤسساته.
وطالبت الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمفوضية السامية لحقوق الإنسان والمنظمات الدولية المعنية بالخروج من دائرة الصمت والتنديد اللفظي، واتخاذ مواقف وإجراءات جادة تضع حداً للانتهاكات السعودية بحق المدنيين في اليمن، وتضمن المساءلة القانونية عن الجرائم المرتكبة، وعدم توفير أي غطاء سياسي يحول دون محاسبة المسؤولين عنها.
كما دعت إلى تحرك دولي عاجل لتوفير الحماية للمدنيين والطواقم الطبية والإسعافية، وضمان احترام قواعد القانون الدولي الإنساني، وعدم استهداف المنازل والمنشآت المدنية وفرق الإنقاذ تحت أي ذريعة.
وأكدت منظمة إنسان أن الجرائم المرتكبة بحق الشعب اليمني لن تسقط بالتقادم، وأن الصمت الدولي لن يمحو المسؤولية القانونية والأخلاقية عن مرتكبيها والمتسترين عليها، وستظل دماء الضحايا شاهدة على إخفاق المجتمع الدولي في حماية الإنسان، والسماح للمصالح السياسية بأن تتقدم على حق الشعوب في الحياة والأمن والكرامة.