منظمات دولية : تقليص إدخال المساعدات إلى القطاع “ترجمة عملية لهندسة التجويع”
منظمة انتصاف – عربي ودولي
أكد رئيس تحالف منظمات المجتمع المدني في قطاع غزة، تيسير محيسن، اليوم الخميس، أن تقليص إدخال المساعدات الغذائية والإغاثية إلى القطاع عبر تقطير الشاحنات، يمثل “ترجمة عملية لهندسة التجويع” التي يتبعها العدو الإسرائيلي.
وقال محيسن، في حوار مع وكالة “سند للأنباء” الفلسطينية، إن ما يدخل فعليًا إلى القطاع لا يتجاوز 38% من الكميات المطلوبة لتلبية الحد الأدنى من الاحتياجات الإنسانية للسكان.
وأضاف أن المعطيات الميدانية والمتابعة المستمرة تؤكد أن سياسة العدو الإسرائيلي في إدارة إدخال المساعدات تُستخدم كأداة ضغط، ضمن ما وصفه بـ”هندسة التجويع”.
وأشار إلى أن العدو الإسرائيلي يسعى من خلال هذه الإجراءات إلى فرض صورة النصر المطلق أو دفع الفلسطينيين نحو الاستسلام.
وبيّن أن القيود المفروضة تشمل أيضًا عرقلة دخول المواد الأساسية الخاصة بالمؤسسات الإنسانية، وعلى رأسها برنامج الغذاء العالمي، ما أدى إلى تراجع كبير في حجم الاستجابة الإغاثية.
وأوضح أن عدد الوجبات اليومية انخفض من نحو مليون وجبة إلى قرابة 200 ألف وجبة فقط، نتيجة نقص المواد اللازمة لتشغيل المطابخ ومراكز الإغاثة.
كما أشار إلى أن دعم المخابز تقلّص بشكل كبير، ما تسبب بشح حاد في توفر الخبز، وتراجع نسبته بنحو 50% مقارنة بالفترات السابقة.
ولفت إلى أن العدو الإسرائيلي يقيّد أيضًا حركة التجارة عبر حصر الاستيراد بعدد محدود من التجار لا يتجاوز 15 تاجرًا، الأمر الذي ينعكس سلبًا على توفر السلع الأساسية ويزيد من تفاقم الأزمة الإنسانية.
وختم محيسن بأن هذه الإجراءات تأتي ضمن سياسة ممنهجة تهدف إلى منع سكان القطاع من استعادة الحد الأدنى من مقومات الحياة، مشيرًا إلى أن العدو الإسرائيلي اتخذ أيضًا قرارات بتجميد أو إغلاق 24 مؤسسة دولية عاملة في غزة غزة، ما يفاقم من تدهور الوضع الإنساني.