منظمة انتصاف تدين ازدواجية معايير مجلس الأمن وتطالب بتحمل مسؤولياته تجاه الشعب اليمني

منظمة انتصاف – بيان ادانة

تدين منظمة انتصاف لحقوق المرأة والطفل ما ورد في المواقف الأخيرة لمجلس الأمن الدولي بشأن اليمن، وما تتضمنه من تناقض بين الدعوة إلى احترام سيادة اليمن واستقلاله وحقوق شعبه، وبين استمرار عجز المجلس عن اتخاذ إجراءات فاعلة تكفل حماية المدنيين ووضع حد للانتهاكات التي تعرض لها الشعب اليمني طوال سنوات العدوان والحصار.

وأكدت المنظمة أن مجلس الأمن، باعتباره الجهة الدولية المعنية بالحفاظ على السلم والأمن الدوليين، مطالب بالالتزام الفعلي بميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان، وعدم التعامل مع حقوق الشعوب بمعايير مزدوجة أو وفق اعتبارات سياسية ومصالح الدول النافذة.

وأشارت المنظمة إلى أن استمرار الاعتداءات والانتهاكات بحق المدنيين في اليمن، وما خلفته سنوات العدوان من آلاف الضحايا، وفي مقدمتهم النساء والأطفال، إلى جانب تدمير المنشآت المدنية وتقييد وصول المساعدات والاحتياجات الأساسية، يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية قانونية وأخلاقية لا يمكن تجاوزها بالبيانات والإدانات وحدها.

واعتبرت المنظمة أن الحديث عن حماية سيادة اليمن واستقلاله يفقد معناه ما لم يقترن بإجراءات عملية تكفل احترام سيادة البلاد، وحماية المدنيين، ووقف الانتهاكات، وضمان وصول الغذاء والدواء والمساعدات الإنسانية إلى مستحقيها دون عوائق.

كما أعربت المنظمة عن استنكارها لعجز مجلس الأمن عن تنفيذ قراراته وفرض الالتزام بها عندما يتعلق الأمر بحماية المدنيين ووقف الانتهاكات الجسيمة، مؤكدة أن الانتقائية في تطبيق القرارات الدولية أسهمت في إضعاف منظومة العدالة الدولية وتقويض ثقة الشعوب بالمؤسسات الأممية.

وأكدت منظمة انتصاف أن النساء والأطفال هم الأكثر تضرراً من استمرار الأزمات الإنسانية والحصار والاعتداءات، وأن أي تحرك دولي جاد يجب أن يضع حماية المدنيين وحقوق الفئات الأكثر ضعفاً في مقدمة أولوياته، بعيداً عن الحسابات السياسية.

وطالبت المنظمة مجلس الأمن والأمم المتحدة وكافة الهيئات الدولية المعنية بـ:

– تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية تجاه المدنيين في اليمن.
– اتخاذ إجراءات عملية وملزمة لحماية النساء والأطفال والمدنيين من الانتهاكات.
– ضمان احترام سيادة اليمن واستقلاله وسلامة أراضيه وفق ميثاق الأمم المتحدة.
– فتح تحقيقات مستقلة وشفافة في الانتهاكات والجرائم التي طالت المدنيين والمنشآت المدنية، وضمان عدم إفلات مرتكبيها من المساءلة.
– رفع القيود التي تعيق وصول المساعدات الإنسانية والدواء والغذاء والاحتياجات الأساسية إلى المدنيين.
– وضع حد لازدواجية المعايير في التعامل مع القضايا الإنسانية وحقوق الشعوب.
– تمكين الآليات الدولية المختصة بحقوق الإنسان من توثيق الانتهاكات في اليمن بصورة مستقلة وشفافة.
– إعطاء الأولوية لحماية الأطفال والنساء وضمان حقوقهم وفق الاتفاقيات والمواثيق الدولية.

وشددت المنظمة على أن الأمن والسلام لا يتحققان بقرارات انتقائية أو بيانات سياسية، وإنما باحترام حقوق الإنسان وتطبيق القانون الدولي على الجميع دون استثناء، مؤكدة أن استمرار الإفلات من المساءلة لا يؤدي إلا إلى إطالة معاناة المدنيين وتقويض فرص تحقيق سلام عادل ومستدام.

ودعت منظمة انتصاف المجتمع الدولي، والمنظمات الأممية والإنسانية، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، والمنظمات الحقوقية الدولية، إلى مواصلة توثيق الانتهاكات التي يتعرض لها المدنيون في اليمن، ورفع صوت الضحايا، والعمل من أجل ضمان حقوقهم وإنصافهم ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات وفقاً للقانون الدولي.

صادر عن منظمة انتصاف لحقوق المرأة والطفل
صنعاء – 9 اغسطس 2026م

قد يعجبك ايضا