منظمة انتصاف تدين تصعيد العدوان السعودي واستهداف المدنيين والأعيان المدنية في محافظة صعدة
منظمة انتصاف – بيان ادانة
تدين منظمة انتصاف لحقوق المرأة والطفل بأشد العبارات تصعيد العدوان السعودي على محافظة صعدة، والذي شمل خلال الساعات الماضية قصفًا مدفعيًا وصاروخيًا وغارات جوية استهدفت عددًا من المناطق والمديريات، وطالت منزلًا مدنيًا في جبل الإزد بمديرية رازح الحدودية، ما أسفر، وفق المعلومات الأولية، عن استشهاد امرأة وإصابة طفلة، إلى جانب استهداف منطقة الحجلة بالمديرية ذاتها بصاروخ بالقرب من منزل أسرة، ما أدى إلى إصابة فتاة بجروح بالغة وبتر يدها، فضلًا عن ثلاث غارات جوية استهدفت مديرية مران، وقصف صاروخي طال المديرية، وغارة استهدفت شبكة الاتصالات في مركز مديرية قطابر.
وتؤكد منظمة انتصاف لحقوق المرأة والطفل أن استهداف المدنيين، ولا سيما النساء والأطفال، وترويع الأسر المدنية، واستهداف المنازل والأعيان والمنشآت المدنية وتدميرها أو إلحاق الضرر بها، يمثل انتهاكات جسيمة لقواعد ومبادئ القانون الدولي الإنساني، وفي مقدمتها مبدأ التمييز ومبدأ التناسب، بما يتعارض مع أحكام اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 والبروتوكول الإضافي الأول لعام 1977 والقواعد الدولية التي تكفل حماية المدنيين. كما يمثل ذلك انتهاكًا جسيمًا للحق في الحياة والسلامة الجسدية الذي يكفله القانون الدولي لحقوق الإنسان.
وتحذر المنظمة من استمرار العدوان السعودي والحصار المفروض على الشعب اليمني، في ظل معاناة إنسانية مستمرة منذ 12 عامًا، وما ترتب على العدوان والحصار من تهديد متواصل لحياة المدنيين، وتفاقم الأوضاع الإنسانية والصحية والمعيشية، ولا سيما بالنسبة للنساء والأطفال، والحد من قدرتهم على الوصول إلى الغذاء والدواء والخدمات الأساسية، وتؤكد أن حماية المدنيين والأعيان المدنية وضمان وصولهم إلى الاحتياجات الإنسانية الأساسية مسؤولية قانونية لا يجوز التهاون فيها أو تجاوزها تحت أي مبرر.
وتطالب المنظمة المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، ومجلس حقوق الإنسان، والمنظمات الحقوقية والإنسانية، بتحمل مسؤولياتها القانونية والإنسانية، والعمل على إظهار مظلومية الشعب اليمني ومعاناته المستمرة على مدى 12 عامًا جراء العدوان والحصار، وتسليط الضوء على ما تعرض له المدنيون من قتل وإصابة وتدمير ومعاناة إنسانية، وعدم تجاهل هذه الانتهاكات أو التعامل معها بمعايير مزدوجة، إلى جانب العمل على الضغط لوقف العدوان ورفع الحصار، وفتح تحقيقات مستقلة وشفافة في الجرائم والانتهاكات المرتكبة بحق الشعب اليمني، وضمان محاسبة المسؤولين عنها وفقًا للقانون الدولي، بما يكفل إنصاف الضحايا وذويهم وعدم إفلات مرتكبي الانتهاكات من العقاب.
كما تجدد منظمة انتصاف دعوتها إلى توفير الحماية الفورية للشعب اليمني، وخاصة النساء والأطفال، وضمان سلامتهم وعدم تعريضهم للعدوان، واحترام قواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، واتخاذ إجراءات دولية جادة لوقف استهداف المدنيين والأعيان المدنية ورفع الحصار، وضمان وصول المساعدات والاحتياجات الأساسية إلى السكان المدنيين، ومساءلة المسؤولين عن الانتهاكات المرتكبة بحق الشعب اليمني.
صادر عن:
منظمة انتصاف لحقوق المرأة والطفل
24 سبتمبر 2026م