نساء وأطفال في مرمى الغارات السعودية.. منظمة انتصاف تدين استهداف المنشآت المدنية في اليمن و سقوط نساء و أطفال
منطمة انتصاف – ييان ادانة
تدين منظمة انتصاف لحقوق المرأة والطفل بأشد العبارات التصعيد العسكري السعودي الذي استهدف منشآت مدنية وصناعية وشبكات اتصالات في العاصمة صنعاء ومحافظتي صنعاء وصعدة، يوم الجمعة 9 أكتوبر 2026م، وأسفر عن إصابة عدد من المدنيين، بينهم نساء وأطفال.
وتشير المعلومات الأولية إلى أن غارتين جويتين استهدفتا جولة الجمنة بمديرية بني الحارث ومصنعًا للإسفنج في منطقة شملان غربي العاصمة صنعاء؛ حيث أسفر استهداف جولة الجمنة، التي يقع فيها مصنع سماء النهضة لتجارة مواد البناء والكهرباء، عن إصابة مواطن وامرأة بجروح بالغة الخطورة، فيما أدى القصف المباشر على مصنع الإسفنج إلى إصابة ثلاث نساء وطفل. كما شن طيران العدوان السعودي ثلاث غارات على جبل عطان بالعاصمة صنعاء، واستهدف شبكتي الاتصالات في منطقتي بلاد الروس وأرحب بمحافظة صنعاء. وفي محافظة صعدة، استهدف بغارات جوية جبل عنم ومديريتي كتاف والبقع وسحار، فضلًا عن استهداف شبكات الاتصالات في تلك المناطق.
وتؤكد المنظمة أن استهداف المنشآت الصناعية والتجارية وشبكات الاتصالات المدنية يثير مخاوف جدية بشأن سلامة المدنيين وحجم الأضرار البشرية والمادية الناجمة عن هذا التصعيد، لا سيما في ظل سقوط مصابين من النساء والأطفال جراء القصف المباشر على مصنع الإسفنج. كما أن هذه الاستهدافات تهدد مصادر رزق المواطنين، وتلحق أضرارًا بالبنية التحتية والخدمات الأساسية، وتفاقم الأوضاع الإنسانية والمعيشية للأسر اليمنية.
وتشدد المنظمة على أن الأعيان المدنية تتمتع بالحماية بموجب قواعد القانون الدولي الإنساني، وأن استهدافها دون مراعاة الضوابط القانونية ذات الصلة قد يشكل انتهاكًا للقانون الدولي الإنساني. كما تؤكد ضرورة الالتزام بمبادئ التمييز والتناسب واتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة لتجنب إلحاق الأذى بالمدنيين والأعيان المدنية، وضمان التحقيق في ملابسات هذه الاستهدافات وتحديد المسؤوليات القانونية المترتبة عليها.
وتحذر منظمة انتصاف من التداعيات الإنسانية والاقتصادية لاستمرار استهداف المنشآت الإنتاجية والبنية التحتية المدنية، لما لذلك من آثار مباشرة على فرص العمل ومصادر دخل الأسر وتوافر الخدمات الأساسية، فضلًا عن الأعباء المضاعفة التي تتحملها النساء والأطفال في ظل استمرار العدوان والحصار وتدهور الأوضاع المعيشية، وما يرافق ذلك من تهديد لحقهم في الحياة والأمن والاستقرار.
وتطالب المنظمة المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية والإنسانية بالتحرك العاجل لوقف العدوان والحصار السعودي واستهداف المنشآت المدنية، والعمل على توفير الحماية للمدنيين في اليمن، وفتح تحقيقات مستقلة وشفافة في الاستهدافات والانتهاكات المرتكبة على مدى 12 عامًا، وتحديد المسؤوليات القانونية ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات التي تثبتها التحقيقات، بما يضمن عدم الإفلات من العقاب.
وتؤكد منظمة انتصاف أن استمرار استهداف المنشآت المدنية والبنية التحتية، وسقوط مصابين بينهم نساء وأطفال، يستدعي موقفًا دوليًا جادًا يتجاوز بيانات الإدانة والقلق إلى إجراءات عملية وفورية تكفل حماية المدنيين وصون حقوقهم، وتضمن احترام قواعد القانون الدولي الإنساني ومساءلة المسؤولين عن الانتهاكات.
صادر عن منظمة انتصاف لحقوق المرأة و الطفل
9 اكتوبر 2026م