منظمة انتصاف تدين استهداف أسرة السامعي واستخدام القنابل العنقودية وسقوط ضحايا مدنيين بينهم نساء وأطفال في عدد من المحافظات اليمنية
منظمة انتصاف
تدين منظمة انتصاف لحقوق المرأة والطفل بأشد عبارات الإدانة والاستنكار التصعيد العسكري السعودي الذي استهدف عددًا من المحافظات اليمنية، وشمل غارات جوية وقصفًا صاروخيًا طال مناطق سكنية وأعيانًا مدنية ومنشآت حيوية في محافظات صعدة وتعز والحديدة وحجة، وأسفر عن سقوط ضحايا مدنيين، بينهم نساء وأطفال، في تصعيد يهدد حياة السكان ويضاعف معاناتهم الإنسانية، في ظل استمرار العدوان والحصار المفروض على اليمن منذ اثني عشر عامًا.
وتدين المنظمة استهداف منزل في مديرية سامع بمحافظة تعز بغارتين جويتين، ما أسفر عن استشهاد زوجة أحد أبناء القاضي علي عبد الله السامعي، في واقعة تعكس المخاطر الجسيمة التي يتعرض لها المدنيون داخل منازلهم، وتهدد حق النساء والأطفال في الحياة والأمن والحماية.
كما تدين المنظمة الغارات الجوية التي استهدفت مديرية عبس بمحافظة حجة، وأسفرت عن إصابة ثلاثة مواطنين، إلى جانب استهداف قرى بني حطب واستخدام القنابل العنقودية في قصف المنطقة. وتحذر من التداعيات الإنسانية الخطيرة لهذه الأسلحة، وما تخلفه من ذخائر غير منفجرة قد تهدد حياة المدنيين لسنوات، ولا سيما الأطفال، وتحول دون عودة السكان الآمنة إلى منازلهم ومزارعهم، فضلًا عن مخاطرها أثناء التنقل وممارسة أنشطتهم اليومية.
وتستنكر المنظمة كذلك القصف الصاروخي الذي استهدف منشآت مدنية في محافظات صعدة وتعز والحديدة، لما قد يترتب عليه من أضرار مادية وإنسانية وانعكاسات مباشرة على حياة المدنيين وقدرتهم على الحصول على الخدمات الأساسية.
وتؤكد منظمة انتصاف أن استهداف المناطق السكنية والأعيان المدنية يثير مخاوف جدية بشأن الامتثال لقواعد القانون الدولي الإنساني، ولا سيما مبدأي التمييز والتناسب. كما تدعو إلى التحقيق في التقارير المتعلقة باستخدام الذخائر العنقودية، لما تشكله مخلفاتها من خطر مستمر على حياة المدنيين، خصوصًا الأطفال.
وتشير المنظمة إلى أن النساء والأطفال من أكثر الفئات تضررًا من العدوان والحصار، وما ينجم عنهما من قتل وإصابة وترويع نفسي وتدمير للمنازل ومصادر الرزق وتعطيل للخدمات الأساسية، مؤكدة أن استمرار هذه الانتهاكات يستوجب المساءلة القانونية وإنصاف الضحايا وجبر الضرر.
وعليه، تطالب المنظمة بوقف العدوان والحصار، والكف عن استهداف المدنيين والأعيان المدنية، وإجراء تحقيقات مستقلة وشفافة في الجرائم والانتهاكات المرتكبة بحق الشعب اليمني على مدى اثني عشر عامًا وحتى اليوم، بما فيها التقارير المتعلقة باستخدام الذخائر العنقودية، ومساءلة المسؤولين عنها وفقًا للقانون الدولي، وضمان حق الضحايا في الإنصاف وجبر الضرر.
كما تدعو إلى تسهيل وصول المساعدات الإنسانية وفرق الإسعاف إلى المناطق المتضررة، وتوفير الرعاية الطبية والمساعدات اللازمة للضحايا، وتحديد المناطق الملوثة بالذخائر العنقودية ومخلفات العدوان، وإزالة الذخائر غير المنفجرة وتأمين المناطق المتضررة لحماية المدنيين.
وتناشد منظمة انتصاف الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والحقوقية اتخاذ إجراءات عملية لوقف العدوان والحصار، وضمان حماية المدنيين، والتحقيق في الانتهاكات ومساءلة المسؤولين عنها، ومنع الإفلات من العقاب، مع إيلاء النساء والأطفال اهتمامًا خاصًا.
وتؤكد المنظمة أن حماية المدنيين التزام بموجب القانون الدولي الإنساني، وأن الاكتفاء ببيانات الإدانة والقلق لا يكفي لوقف الانتهاكات، بل يتطلب الأمر إجراءات فاعلة تضمن حماية المدنيين وإنصاف الضحايا وعدم تكرار الجرائم.
صادر عن: منظمة انتصاف لحقوق المرأة والطفل
صنعاء – 10 أكتوبر 2026م