منظمة انتصاف: دماء الأطفال والنساء في اليمن صرخة إنسانية في وجه جرائم العدوان السعودي منظمة انتصاف تدين جرائم العدوان السعودي وسقوط ضحايا من النساء والأطفال في الجوف وتعز
منظمة انتصاف – بيان ادانة
تدين منظمة انتصاف لحقوق المرأة والطفل بأشد عبارات الإدانة والاستنكار جرائم التصعيد للعدوان السعودي التي طالت عدداً من المحافظات اليمنية، وأسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين، بينهم نساء وأطفال، في محافظتي الجوف وتعز، في ظل تزايد المخاطر التي تهدد حياة السكان الآمنين وتفاقم الأوضاع الإنسانية في البلاد.
وتؤكد المنظمة أن ا
لجرائم الأخيرة التي استهدفت أحياء ومنازل سكنية وأعياناً مدنية رفعت حصيلة الضحايا الموثقة، حيث أدت الغارات الجوية على منازل المواطنين والمجمع الحكومي في مديرية خب والشعف بمحافظة الجوف إلى استشهاد 9 مدنيين، بينهم طفلان وامرأة، وإصابة 4 آخرين في حصيلة غير نهائية ، فيما أدى القصف بالقذائف على قرية المخعاف بعزلة الأقروض في مديرية المسراخ بمحافظة تعز إلى استشهاد طفل وإصابة والدته، بالإضافة إلى إصابة سبعة أطفال بانفجار لغم من مخلفات العدوان زُرع داخل منزل مواطن في منطقة العفيرة بمديرية جبل حبشي بتعز؛ في مشاهد دامية تعكس حجم المخاطر الجسيمة التي تتعرض لها الأسر اليمنية، ولا سيما النساء والأطفال.
وتوضح المنظمة أن سقوط الضحايا المدنيين داخل منازلهم وقراهم، وتحول المساكن التي يفترض أن توفر الأمان والحماية إلى ساحات للموت والإصابة بالألغام والغارات، يمثل انتهاكاً صارخاً لقواعد القانون الدولي الإنساني، ومؤشراً جديداً على استمرار سقوط المدنيين جراء الهجمات التي تطال المناطق المأهولة، وما تشكله من تهديد مباشر لحياة الفئات الأكثر ضعفاً.
وتشدد منظمة انتصاف على أن هذه الجرائم والانتهاكات تمثل امتداداً لمعاناة الشعب اليمني جراء التصعيد المستمر، وتؤكد أن المناطق السكنية والأعيان المدنية يجب أن تحظى بالحماية المقررة بموجب قواعد القانون الدولي الإنساني، وفي مقدمتها مبادئ التمييز والتناسب، وأن الهجمات التي تعرض حياة المدنيين للخطر تستوجب التحقيق الجاد والمستقل في ملابساتها والتحقق من مدى الالتزام بها.
وتلفت المنظمة إلى أن هذه الوقائع المؤلمة لا تمثل سوى جزء من إجمالي الضحايا الذين سقطوا جراء العدوان السعودي على اليمن على مدى أكثر من 12 عاماً، ولا تعكس الحجم الكامل للخسائر البشرية المتراكمة وما خلّفه العدوان والحصار من معاناة إنسانية واسعة طالت مختلف فئات الشعب اليمني، وفي مقدمتها النساء والأطفال.
وتحذر المنظمة من أن استمرار التصعيد واستهداف المناطق والمنشآت المدنية يفاقمان معاناة الأسر اليمنية، ويعمّقان الآثار النفسية والاجتماعية والصحية التي يتحمل الأطفال والنساء جانبًا كبيرًا منها، في وقت تحتاج فيه هذه الفئات إلى الحماية والرعاية وضمان سلامتها وحقوقها الأساسية التي تكفلها المواثيق الدولية، وفي مقدمتها اتفاقية حقوق الطفل.
وتحمّل منظمة انتصاف العدوان السعودي كامل المسؤولية القانونية عن هذه الجرائم والانتهاكات المرتكبة بحق الشعب اليمني على مدى أكثر من 12 عاماً، وتطالب بإجراء تحقيقات شفافة ومستقلة في جميع الهجمات وواقعة زراعة الألغام داخل منازل المواطنين، ومحاسبة المسؤولين عنها وفقًا للقانون الدولي، وضمان عدم إفلاتهم من المساءلة والعقاب، وإنصاف الضحايا وجبر أضرارهم.
كما تدعو المنظمة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والإنسانية والمعنية بالطفولة إلى تحمّل مسؤولياتها القانونية والإنسانية، والتحرك العاجل لوقف العدوان والحصار المستمرين، وتوفير الحماية الفعلية للمدنيين، ودعم وتكثيف برامج إزالة الألغام ومخلفات العدوان لتأمين المنازل والطرق قبل عودة الأهالي إليها، وضمان وصول المساعدات والرعاية الطبية والنفسية للجرحى والمتضررين.
وتشدد المنظمة على أن حماية النساء والأطفال ليست مجرد التزام إنساني، بل واجب قانوني تفرضه قواعد القانون الدولي الإنساني، وأن دماءهم التي تُسفك في القرى والمنازل تمثل صرخة إنسانية تستوجب تحركاً دولياً عاجلاً يتجاوز الإدانة اللفظية إلى إجراءات عملية تكفل حماية السكان، ومساءلة المسؤولين عن الانتهاكات، وضمان العدالة وإنصاف الضحايا.
واختتمت منظمة انتصاف بيانها بالتأكيد على أن استمرار سقوط الضحايا المدنيين يفرض تحركاً دولياً مسؤولاً وفاعلاً لوقف الاعتداءات، والتحقيق في الانتهاكات، ومحاسبة المسؤولين عنها، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين، وضمان عدم تكرار هذه الجرائم بحق النساء والأطفال والمدنيين، وإنهاء المعاناة الإنسانية التي يعيشها الشعب اليمني جراء استمرار العدوان والحصار منذ أكثر من اثني عشر عاماً.
منظمة انتصاف لحقوق المرأة والطفل
صنعاء – 12 أكتوبر 2026م