منظمة انتصاف: تصعيد العدوان السعودي يوسّع دائرة الخطر على المدنيين في اليمن

منظمة انتصاف – بيان ادانة

منظمة انتصاف تدين القصف السعودي على عدد من المحافظات اليمنية وتطالب بمحاسبة المسؤولين عن سقوط ضحايا من الأطفال والمدنيين

تدين منظمة انتصاف لحقوق المرأة والطفل بأشد عبارات الإدانة والاستنكار التصعيد العسكري للعدوان السعودي الذي أسفر عن سقوط شهداء وجرحى من المدنيين،في عدد من المحافظات اليمنية جراء القصف المدفعي ونيران العدوان التي استهدفت مناطق سكنية ومواطنين آمنين، في انتهاك خطير لحق الإنسان في الحياة والأمن والسلامة، وتجسيد مؤلم للمخاطر التي تواجهها الأسر اليمنية، ولا سيما النساء والأطفال.

وتؤكد المنظمة أن الجرائم الأخيرة شهدت استشهاد طفلة وإصابة رجل مسن جراء القصف المدفعي الذي استهدف منازل المواطنين في قرية الشرفي بعزلة حصبان الأعلى في مديرية صبر الموادم بمحافظة تعز، كما أسفرت نيران العدوان السعودي في منطقة قهر بني الحارث بمديرية باقم الحدودية بمحافظة صعدة عن استشهاد فتى وإصابة رجل وامرأة، في حصيلة دامية تكشف حجم المعاناة التي يتعرض لها المدنيون، وتؤكد أن الأطفال والنساء وكبار السن يواجهون مخاطر متزايدة جراء استمرار الاعتداءات على المناطق المأهولة بالسكان.

وتلفت المنظمة إلى أن هذه الاعتداءات تأتي بالتزامن مع تصعيد عسكري طال عدداً من المحافظات اليمنية، حيث استهدف العدوان السعودي مديرية همدان بمحافظة صنعاء، وحيّاً سكنياً في خط المطار بمديرية الثورة في العاصمة صنعاء ، فيما شن طيران العدوان غارتين على طريق الزربي بمديرية حيفان في محافظة تعز. كما تعرضت مناطق في مديريتي الظاهر وباقم الحدوديتين بمحافظة صعدة لقصف صاروخي، وقصفت طائرة مسيّرة مديرية شدا بقذيفة بالتزامن مع قصف مدفعي على المديرية، فيما شن العدوان غارة على مديرية شبام كوكبان بمحافظة المحويت، خلفت أضراراً بممتلكات المواطنين.

وتشير المنظمة إلى أن قصف منزل في مديرية باقم الحدودية بمحافظة صعدة، إلى جانب استهداف الأحياء السكنية والطرق والمناطق المأهولة، يثير مخاوف جدية على سلامة المدنيين وممتلكاتهم، ويضاعف المخاطر التي تواجهها الأسر في المناطق المستهدفة، خصوصاً في ظل تواصل القصف الصاروخي والمدفعي والغارات الجوية، وما تسببه هذه الاعتداءات من خوف وتهديد مباشر لحياة السكان واستقرارهم.

وتوضح منظمة انتصاف أن استشهاد طفلة وفتى وإصابة امرأة ورجل مسن ورجل آخر، جراء القصف ونيران العدوان، يمثل مأساة إنسانية لا يجوز التعامل معها بوصفها أرقاماً عابرة، فكل ضحية تعني أسرة فقدت الأمان، وطفلاً حُرم من حقه في الحياة، وأماً تواجه الألم والخوف، ومجتمعاً تتفاقم معاناته بفعل استمرار الاعتداءات. وتؤكد أن استهداف المدنيين ومنازلهم وتعريض حياتهم للخطر يستوجب التحقيق الجاد، ومساءلة العدوان السعودي عن الانتهاكات و الجرائم على مدى 12 عاماً

وتشدد المنظمة على أن حماية المدنيين والأعيان المدنية التزام أصيل بموجب قواعد القانون الدولي الإنساني، التي تفرض التمييز و التناسب، كما تؤكد أن الأطفال والنساء وكبار السن يستحقون حماية فعلية من آثار العدوان السعودي، وأن أي هجوم يتسبب في سقوط ضحايا مدنيين يجب أن يخضع للتحقيق وفقاً للقانون الدولي.

وتلفت المنظمة إلى أن هذه الوقائع المؤلمة تأتي في سياق معاناة إنسانية ممتدة يعيشها الشعب اليمني جراء العدوان والحصار على مدى أكثر من اثني عشر عاماً، وما خلّفاه من خسائر بشرية وأضرار مادية وأزمات معيشية وصحية ونفسية، تحملت النساء والأطفال قسطاً كبيراً من تبعاتها، في ظل الحاجة الملحة إلى توفير الحماية والرعاية وضمان الحقوق الأساسية لجميع المدنيين.

وتحذر منظمة انتصاف من أن استمرار التصعيد واستهداف المناطق السكنية والقرى والطرق وممتلكات المواطنين ينذر بسقوط مزيد من الضحايا، ويعمّق معاناة الأسر اليمنية، ويضاعف الآثار النفسية والاجتماعية والصحية التي يتحمل الأطفال والنساء جانباً كبيراً منها. وتؤكد أن استمرار هذه الاعتداءات دون مساءلة فعالة يهدد بتكرار الانتهاكات، ويقوض فرص توفير بيئة آمنة للمدنيين.

وتحمّل المنظمة العدوان السعودي المسؤولية القانونية عن الانتهاكات والجرائم ، وتطالب بإجراء تحقيقات مستقلة وشفافة في الهجمات التي طالت المنازل والمناطق السكنية، و سقوط الشهداء والجرحى والأضرار التي لحقت بممتلكات المواطنين، ومحاسبة العدوان السعودي عن الانتهاكات وفقاً للقانون الدولي، وضمان عدم إفلاتهم من المساءلة والعقاب، وإنصاف الضحايا وجبر أضرارهم.

كما تدعو المنظمة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والإنسانية المعنية بالطفولة إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والإنسانية، والتحرك العاجل لوقف العدوان والحصار السعودي، وتوفير الحماية الفعلية للمدنيين، ولا سيما النساء والأطفال، وضمان وصول المساعدات والرعاية الطبية والنفسية للجرحى والمتضررين، والعمل على توثيق الانتهاكات والتحقيق فيها بما يكفل
تحقيق العدالة للضحايا.

وتؤكد منظمة انتصاف أن دماء الطفلة والفتى، وآلام النساء والجرحى، وما تتعرض له الأسر اليمنية من خوف وفقد ومعاناة، تمثل صرخة إنسانية تستوجب تحركاً دولياً مسؤولاً يتجاوز الإدانة اللفظية إلى إجراءات عملية لوقف العدوان والحصار، وحماية المدنيين، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، وضمان عدم تكرارها، وصون حق الشعب اليمني في الحياة والأمن والكرامة، وإنهاء المعاناة الإنسانية الناجمة عن استمرار العدوان والحصار.

منظمة انتصاف لحقوق المرأة والطفل
صنعاء – 12 أكتوبر 2026م

قد يعجبك ايضا