منظمة انتصاف تدين جرائم العدوان السعودي وسقوط ضحايا من النساء والأطفال في الجوف وتعز
منظمة انتصاف – اخبار محلية
أدانت منظمة انتصاف لحقوق المرأة والطفل جرائم التصعيد للعدوان السعودي، التي طالت عدداً من المحافظات وأسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين، بينهم نساء وأطفال، في محافظتي الجوف وتعز.
وأكدت المنظمة في بيان تلقت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) نسخة منه، أن الجرائم الأخيرة التي استهدفت أحياء ومنازل سكنية وأعياناً مدنية رفعت حصيلة الضحايا الموثقة، حيث أدت الغارات على منازل المواطنين والمجمع الحكومي في مديرية خب والشعف بمحافظة الجوف إلى استشهاد 9 مدنيين، بينهم خمسة أطفال وامرأة، وإصابة سبعة آخرين في حصيلة غير نهائية ، فيما أدى القصف بالقذائف على قرية المخعاف بعزلة الأقروض في مديرية المسراخ بمحافظة تعز إلى استشهاد طفل وإصابة والدته، بالإضافة إلى إصابة سبعة أطفال بانفجار لغم من مخلفات العدوان زُرع داخل منزل مواطن في منطقة العفيرة بمديرية جبل حبشي في مشاهد دامية تعكس حجم المخاطر الجسيمة التي تتعرض لها الأسر اليمنية، ولا سيما النساء والأطفال.
وأوضح البيان أن سقوط الضحايا المدنيين داخل منازلهم وقراهم، وتحول المساكن التي يفترض أن توفر الأمان والحماية إلى ساحات للموت والإصابة بالألغام والغارات، يمثل انتهاكاً صارخاً لقواعد القانون الدولي الإنساني، ومؤشراً جديداً على استمرار سقوط المدنيين جراء العدوان على المناطق المأهولة، وما يشكله من تهديد مباشر لحياة الفئات الأكثر ضعفاً.
وشدد على أن هذه الجرائم والانتهاكات تمثل امتداداً لمعاناة الشعب اليمني جراء التصعيد المستمر، مؤكدة أن المناطق السكنية والأعيان المدنية يجب أن تحظى بالحماية المقررة بموجب قواعد القانون الدولي الإنساني، وفي مقدمتها مبادئ التمييز والتناسب.
وحذر البيان من أن استمرار التصعيد واستهداف المناطق والمنشآت المدنية يفاقمان معاناة الأسر اليمنية، ويعمّقان الآثار النفسية والاجتماعية والصحية التي يتحمل الأطفال والنساء جانبًا كبيرًا منها، في وقت تحتاج فيه هذه الفئات إلى الحماية والرعاية وضمان سلامتها وحقوقها الأساسية التي تكفلها المواثيق الدولية، وفي مقدمتها اتفاقية حقوق الطفل.
وحمّل العدوان السعودي كامل المسؤولية القانونية عن الجرائم والانتهاكات المرتكبة بحق الشعب اليمني على مدى أكثر من 12 عاماً.
ودعا البيان الأمم المتحدة والمجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والإنسانية المعنية بالطفولة إلى تحمّل مسؤولياتها القانونية والإنسانية، والتحرك العاجل لوقف العدوان والحصار المستمرين، وتوفير الحماية الفعلية للمدنيين، ودعم وتكثيف برامج إزالة الألغام ومخلفات العدوان لتأمين المنازل والطرق قبل عودة الأهالي إليها، وضمان وصول المساعدات والرعاية الطبية والنفسية للجرحى والمتضررين.
كما شدد على أن حماية النساء والأطفال ليست مجرد التزام إنساني، بل واجب قانوني تفرضه قواعد القانون الدولي الإنساني، وأن دماءهم التي تُسفك في القرى والمنازل تمثل صرخة إنسانية تستوجب تحركاً دولياً عاجلاً يتجاوز الإدانة اللفظية إلى إجراءات عملية تكفل حماية السكان، ومساءلة المسؤولين عن الانتهاكات، وضمان العدالة وإنصاف الضحايا.