منظمة انتصاف تدين تصعيد العدوان السعودي على المدنيين في اليمن وتؤكد أن استهداف النساء والأطفال جرائم حرب تستوجب المحاسبة

منظمة انتصاف – بيان ادانة

تدين منظمة انتصاف لحقوق المرأة والطفل بأشد عبارات الإدانة والاستنكار استمرار التصعيد العسكري السعودي واستهداف المدنيين والأعيان المدنية في عدد من المحافظات اليمنية، وما يسفر عنه من سقوط ضحايا أبرياء، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني والقواعد الدولية التي تكفل حماية المدنيين وتجرّم الاعتداء على حياتهم وسلامتهم وممتلكاتهم.

وتؤكد المنظمة أن الإحصائيات تكشف حجم الكارثة الإنسانية الناجمة عن هذا التصعيد، حيث بلغ إجمالي الضحايا منذ الثالث من سبتمبر وحتى 18 أكتوبر 2026م أكثر من 536 شهيدًا وجريحًا، بينهم 141 شهيدًا و395 جريحًا، معظمهم من النساء والأطفال، فيما سُجّل أكثر من 117 شهيدًا وجريحًا خلال الفترة من 16 إلى 18 أكتوبر الجاري في محافظات تعز وصعدة والجوف وذمار، في مؤشر خطير على اتساع دائرة الاستهداف وما يخلّفه من تداعيات إنسانية جسيمة على المدنيين.

وتشير المنظمة بقلق بالغ إلى الجرائم الأخيرة التي طالت المدنيين، ومنها استشهاد مواطنين اثنين وإصابة ثالث جراء غارة جوية استهدفت طريقًا في منطقة ضراس بمديرية السياني في محافظة إب، واستشهاد طفلة وإصابة طفلين آخرين جراء قصف الأعيان المدنية في منطقة الجند بمديرية التعزية في محافظة تعز، فضلًا عن إصابة طفلة وفتاة جراء غارة على المنطقة ذاتها، واستمرار القصف المدفعي على القرى الآهلة بالسكان في مديريتي رازح وباقم بمحافظة صعدة، بما يعرّض حياة المدنيين للخطر ويضاعف معاناتهم الإنسانية.

وترى المنظمة أن الاستهداف المتكرر للمناطق السكنية والطرق والأعيان المدنية، وما يترتب عليه من قتل وإصابة للمدنيين، ولا سيما النساء والأطفال، يمثل انتهاكًا جسيمًا لمبادئ التمييز والتناسب والاحتياطات الواجبة في القانون الدولي الإنساني، وفقًا لاتفاقيات جنيف لعام 1949م والبروتوكول الإضافي الأول لعام 1977م. وقد ترقى هذه الأفعال إلى جرائم حرب تستوجب التحقيق والمساءلة، كما أن استخدام الأسلحة المحرّمة دوليًا يستوجب اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ومحاسبة المسؤولين عنه، وضمان عدم إفلاتهم من العقاب.

وتحمّل منظمة انتصاف المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية والإنسانية مسؤولية التحرك العاجل لوقف الاعتداءات على المدنيين، وتوفير الحماية الفعلية للنساء والأطفال، وفتح تحقيقات مستقلة وشفافة في الجرائم والانتهاكات المرتكبة بحق الشعب اليمني على مدى اثني عشر عامًا، وضمان محاسبة المسؤولين عنها وإنصاف الضحايا وجبر أضرارهم. كما تطالب باتخاذ إجراءات عملية لوقف العدوان والحصار المفروض على اليمن، ووضع حد لاستمرار الانتهاكات، وإنهاء سياسة الإفلات من العقاب التي تقوّض العدالة الدولية وتُضعف الثقة بمنظومة حماية حقوق الإنسان.

وتشدد المنظمة على أن دماء المدنيين اليمنيين، وفي مقدمتهم النساء والأطفال، ليست مجرد أرقام عابرة، بل أرواح بريئة لها الحق في الحياة والأمن والحماية والعيش بكرامة. وإن استمرار استهدافهم في ظل الصمت الدولي يمثل وصمة عار في جبين المجتمع الدولي، ويضع المؤسسات الدولية أمام مسؤولياتها القانونية والإنسانية والأخلاقية للتحرك الجاد، وإنهاء معاناة الضحايا، وضمان عدم تكرار هذه الجرائم، وتحقيق العدالة التي طال انتظارها.

صادر عن:
منظمة انتصاف لحقوق المرأة والطفل

19 اكتوبر 2026م

قد يعجبك ايضا