منظمة انتصاف تدين استهداف مصنع كميكو وتحذر من كارثة بيئية تهدد حياة المدنيين وسبل عيش مئات الأسر

منظمة انتصاف – اخبار محلية

تدين منظمة انتصاف لحقوق المرأة والطفل بأشد عبارات الإدانة والاستنكار استهداف طيران العدو السعودي مصنع شركة كميكو للطلاء والكيماويات في منطقة الربيعي بمديرية التعزية في محافظة تعز، مساء الأربعاء 28 أكتوبر 2026م، وما نتج عنه من اندلاع حرائق واسعة استدعت استمرار جهود فرق الدفاع المدني لإخمادها، وسط مخاوف جدية من تداعيات بيئية وصحية خطيرة جراء احتواء المصنع على كميات كبيرة من المواد الكيميائية والدهانات والمواد القابلة للاشتعال، الأمر الذي ينذر بتلوث الهواء والبيئة المحيطة، ويعرّض حياة السكان وسلامتهم للخطر، ولا سيما النساء والأطفال وكبار السن، فضلًا عن الأضرار الاقتصادية والإنسانية التي تطال نحو 500 عامل وأسرهم، وتهدد مصادر رزقهم ومعيشتهم في ظل الأوضاع الإنسانية المتدهورة.

وتؤكد المنظمة أن خطورة استهداف المنشآت الصناعية التي تحتوي على مواد كيميائية لا تقتصر على الخسائر المادية المباشرة، بل تمتد إلى احتمالات تسرب المواد الخطرة وانتشار الملوثات وما قد يترتب على ذلك من أضرار صحية وبيئية طويلة الأمد، بما يمس الحق في الحياة والصحة والعيش في بيئة آمنة، ويضاعف معاناة المدنيين.

كما تشدد على ضرورة التعامل العاجل مع المخاطر الناجمة عن الحريق، وتقييم الأضرار البيئية، واتخاذ التدابير اللازمة لمنع انتشار المواد الملوثة وحماية السكان والعاملين وفرق الإنقاذ، مع توفير الرعاية الطبية للمصابين، وآثاره بصورة مستقلة وشفافة.

وتشير المنظمة إلى أن القانون الدولي الإنساني يفرض على العدو السعودي الالتزام بمبادئ التمييز والتناسب .

وتطالب بإجراء تحقيق جاد وشفاف في استهداف المصنع، وتحديد المسؤوليات ومساءلة العدو السعودي عن جميع الانتهاكات للقانون الدولي على مدى 12 عاماً وضمان عدم إفلات العدوان السعودي من المساءلة، فضلًا عن اتخاذ الإجراءات اللازمة لمعالجة الأضرار البيئية والصحية والاقتصادية وجبر أضرار المتضررين.

وتحمّل منظمة انتصاف العدوان السعودي عن هذا الاستهداف مسؤولية ما يثبت من أضرار ناجمة عنه، وتدعو الجهات المختصة والمنظمات الإنسانية والبيئية إلى التحرك العاجل لتقييم مستوى التلوث والمخاطر المحتملة، وتأمين محيط المصنع، وحماية الأسر القاطنة في المناطق المجاورة، وضمان سلامة فرق الدفاع المدني، وتقديم الدعم للعمال وأسرهم المتضررة. كما تجدد المنظمة دعوتها إلى المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية المعنية بالبيئة والصحة إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والإنسانية، وعدم التعامل مع استهداف المنشآت المدنية ومصادر رزق المواطنين باعتباره أضرارًا عابرة، والعمل على وقف الانتهاكات وضمان حماية المدنيين وحقوقهم الأساسية.

منظمة انتصاف لحقوق المرأة والطفل

قد يعجبك ايضا