منظمة انتصاف تدين استهداف المنشآت التعليمية والخدمية بالحديدة وتحذر من التداعيات الإنسانية على المدنيين
منظمة انتصاف – بيان ادانة
تدين منظمة انتصاف لحقوق المرأة والطفل بأشد عبارات الإدانة والاستنكار استمرار الجرائم والانتهاكات التي يرتكبها العدو السعودي بحق المدنيين والأعيان المدنية في محافظة الحديدة، وآخرها استهداف كلية الطب بجامعة الحديدة ومحطة شركة النفط اليمنية في مديرية باجل، في اعتداءات إجرامية تطال مقومات الحياة الأساسية وتضاعف من معاناة المواطنين، وتهدد مستقبل الأجيال وحقهم في التعليم والصحة والحياة الآمنة.
وتؤكد المنظمة أن تدمير مبنى كلية الطب بجامعة الحديدة جراء الغارات الجوية المتتالية يمثل اعتداءً خطيراً على المؤسسات التعليمية والحق في التعليم، ويترتب عليه حرمان الطلاب من مواصلة تحصيلهم العلمي، والإضرار بمستقبل الكوادر الطبية التي يحتاج إليها المجتمع، خصوصاً في ظل الأوضاع الصحية والإنسانية الصعبة التي تعيشها البلاد، وما يترتب على ذلك من انعكاسات مباشرة على حق المرضى، بمن فيهم النساء والأطفال، في الحصول على الرعاية الصحية اللازمة.
كما تعبر المنظمة عن بالغ قلقها إزاء استهداف محطة شركة النفط اليمنية في مديرية باجل، والذي أسفر عن إصابة ثلاثة مواطنين بجروح بليغة واحتراق المحطة وتدمير خزانات الوقود، فضلاً عن الخطر الذي شكله الحريق على الأحياء السكنية المجاورة، وما صاحبه من حالة هلع وخوف بين السكان، ولا سيما النساء والأطفال. وتؤكد أن استهداف مثل هذه المنشآت ينعكس بصورة مباشرة على حياة الأسر، ويهدد استمرار الخدمات المرتبطة بتوفير المياه وتشغيل المستشفيات ونقل الغذاء والإمدادات الأساسية، الأمر الذي يفاقم الأعباء الإنسانية والمعيشية على الفئات الأكثر ضعفاً.
وتعتبر المنظمة أن هذه الاعتداءات تمثل انتهاكاً جسيماً لقواعد القانون الدولي الإنساني، وفي مقدمتها اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949م والبروتوكول الإضافي الأول لعام 1977م، التي تفرض حماية المدنيين والأعيان المدنية ، كما تشكل مساساً بالحقوق الأساسية المكفولة بموجب المواثيق الدولية، وفي مقدمتها الحق في الحياة والتعليم والصحة والأمن الإنساني.
وتحمل المنظمة العدو السعودي المسؤولية القانونية والإنسانية عن هذه الجرائم وما تخلفه من ضحايا وأضرار وانعكاسات إنسانية خطيرة، وتؤكد أن تدمير المنشآت التعليمية والخدمية لا يستهدف الحاضر فحسب، بل يهدد مستقبل الأطفال والأجيال القادمة، ويزيد من معاناة النساء والأسر التي تواجه أصلاً تداعيات العدوان والحصار المستمرين منذ 12 عاماً.
وتطالب منظمة انتصاف الأمم المتحدة والمجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والإنسانية بتحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، والتحرك الجاد لوقف استهداف المنشآت المدنية والتعليمية والخدمية، والعمل على توفير الحماية للمدنيين، وفتح تحقيقات دولية مستقلة وشفافة في هذه الجرائم، وضمان مساءلة المسؤولين عنها وعدم إفلاتهم من العقاب، وإنصاف الضحايا وجبر أضرارهم.
وتشدد المنظمة على أن استهداف مقومات الحياة وحرمان الأجيال من التعليم وتقويض الخدمات الأساسية يمثل اعتداءً على حقوق الإنسان وكرامته، وأن دماء المصابين ومعاناة الأسر المتضررة وحق الطلاب في مستقبل آمن لا ينبغي أن تظل رهينة الصمت الدولي والتجاهل المستمر، مؤكدة أن تحقيق العدالة ومحاسبة مرتكبي الجرائم ضرورة لا تحتمل التأجيل.