بين التسوق والموت.. غارات العدوان السعودي تحوّل سوق الوازعية إلى ساحة مجزرة بيان إدانة صادر عن منظمة انتصاف لحقوق المرأة والطفل بشأن استهداف سوق شعبي مكتظ بالمدنيين في مديرية الوازعية بمحافظة تعز

منظمة انتصاف – بيان ادانة

تدين منظمة انتصاف لحقوق المرأة والطفل بأشد العبارات الجريمة المروعة التي ارتكبها العدوان السعودي، صباح اليوم الجمعة، باستهداف سوق الحضارة الشعبي في مديرية الوازعية بمحافظة تعز، عبر ثلاث غارات جوية، أثناء اكتظاظه بالمواطنين والمتسوقين، في اعتداء مباشر على تجمع مدني، أسفر عن سقوط أكثر من 30 مدنياً بين شهيد وجريح، في حصيلة غير نهائية مرشحة للارتفاع.

وتؤكد المنظمة أن استهداف سوق شعبي يعج بالمدنيين، وفي مقدمتهم النساء والأطفال والعاملون والمتسوقون، يمثل انتهاكاً جسيماً لقواعد القانون الدولي الإنساني، ولا سيما اتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949، والبروتوكول الإضافي الأول لعام 1977، الذي ينص على حماية السكان المدنيين والأعيان المدنية، ويحظر توجيه الهجمات ضد المدنيين والأعيان المدنية، ويفرض على العدوان الالتزام بمبادئ التمييز والتناسب . كما يشكل هذا الاستهداف مساساً بالحق في الحياة المكفول بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

وتستنكر المنظمة استمرار عمليات البحث عن جثامين المفقودين والضحايا في موقع الاستهداف، في ظل استمرار تحليق الطيران، الأمر الذي يضاعف معاناة المدنيين ويعرقل جهود الإنقاذ والإسعاف، ويزيد من المخاطر المحدقة بالفرق التي تسعى إلى انتشال الضحايا وإنقاذ المصابين.

وتشدد المنظمة على أن مجزرة سوق الحضارة ليست الأولى من نوعها خلال اثني عشر عاماً من الجرائم والانتهاكات التي طالت الأسواق الشعبية والتجمعات المدنية في اليمن، بل تأتي ضمن سجل طويل من الاعتداءات التي أزهقت أرواح المدنيين، ودمّرت مصادر رزقهم، وحوّلت أماكن التسوق والعمل والحياة اليومية إلى ساحات للموت والدمار. وهو ما يستدعي توثيق هذه الجرائم بصورة شاملة، والتحقيق في كل واقعة، ومحاسبة المسؤولين عنها، وعدم السماح باستمرار الإفلات من العقاب.

إن استهداف الأسواق الشعبية المكتظة بالمدنيين يمثل تهديداً مباشراً للحق في الحياة والأمن والسلامة الجسدية، وانتهاكاً للضمانات القانونية التي تكفل حماية المدنيين أثناء العدوان، ولا سيما النساء والأطفال الذين يتحملون جانباً كبيراً من الآثار الإنسانية لهذه الاعتداءات.

وتحمّل منظمة انتصاف العدوان السعودي عن هذا الاستهداف المسؤولية القانونية عن نتائجه وتداعياته، وتؤكد ضرورة إجراء تحقيق دولي مستقل وشفاف لتحديد ملابسات الجريمة والمسؤوليات المترتبة عليها، ومحاسبة جميع المتورطين فيها، وفقاً للقانون الدولي، وضمان عدم إفلاتهم من المساءلة.

كما تدعو المنظمة الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان والمنظمات الدولية والحقوقية إلى الاضطلاع بمسؤولياتها القانونية والإنسانية، والعمل على توثيق هذه الجريمة وسائر الجرائم المرتكبة بحق المدنيين في اليمن، وإحالة ما يتوافر من أدلة إلى الجهات القضائية المختصة، واتخاذ إجراءات فعالة تكفل حماية المدنيين ووقف الاعتداءات، وضمان وصول فرق الإنقاذ والإسعاف دون عوائق.

وتؤكد منظمة انتصاف أن جرائم استهداف المدنيين والأسواق والمنشآت المدنية لا تسقط بالتقادم، وأن مرور الزمن لا يمحو آثارها ولا يسقط حق الضحايا وأسرهم في العدالة والإنصاف وجبر الضرر، وأن المسؤولية القانونية تظل قائمة، وأنه لا ينبغي أن يكون الإفلات من العقاب مصيراً لضحايا اثني عشر عاماً من الجرائم والانتهاكات.

صادر عن:
منظمة انتصاف لحقوق المرأة والطفل

الجمعة – 6 نوفمبر 2026م

قد يعجبك ايضا