بيان إدانة بشأن إحاطة المبعوث الأممي إلى اليمن وتواطئها مع انتهاكات القانون الدولي

منظمة انتصاف – بيان ادانة

تابعت منظمة انتصاف لحقوق المرأة والطفل بأسف شديد إحاطة المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، هانس غروندبرغ، أمام مجلس الأمن المنعقدة يوم الثلاثاء الموافق 14 أبريل 2026م، وترى المنظمة أن الإحاطة لم تكتفِ بالتنصل من الواجبات الدبلوماسية فحسب، بل شكلت غطاءً سياسياً لاستمرار انتهاكات جسيمة تمس صلب القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان،

حيث تعمد المبعوث الأممي في إحاطته تجاهل استمرار الحصار المفروض على مطار صنعاء الدولي والموانئ اليمنية، وهو ما يعد انتهاكاً صارخاً لـ “حق الحياة” المكفول في المادة (3) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمادة (6) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وإن صمت المبعوث عن منع آلاف المرضى، خاصة النساء والأطفال، من السفر للعلاج يجعله شريكاً في مخالفة اتفاقية شيكاغو للطيران المدني التي تمنع حظر الطيران المدني لأغراض سياسية أو عسكرية ضد المدنيين.

وفي ذات السياق، تماهت الإحاطة بشكل مريب مع الإجراءات الأحادية والحرب الاقتصادية التي تستهدف قوت المواطن ومرتباته، وهو ما يمثل مباركة واضحة لسياسة “العقاب الجماعي” المحظورة بموجب المادة (33) من اتفاقية جنيف الرابعة، وتؤكد المنظمة في هذا الصدد أن تجويع المدنيين واستخدامه كأداة من أدوات الحرب يُصنف جريمة حرب مكتملة الأركان وفقاً لنظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، وهو ما أغفلته الإحاطة تماماً في محاولة لتبرئة الأطراف المعتدية من تبعات أفعالها،

كما خالف المبعوث الأممي بإحاطته الانتقائية “مدونة سلوك الموظفين الدوليين” ومبادئ الأمم المتحدة التي توجب الحياد والاستقلال، حيث يعد إصراره على ربط ملف السلام في اليمن بملفات إقليمية كفلسطين ولبنان انحرافاً خطيراً عن الولاية الممنوحة له، ومخالفة صريحة لقرارات مجلس الأمن التي تؤكد على سيادة اليمن واستقلاله وعدم التدخل في شؤونه السيادية.

تستنكر منظمة انتصاف بشدة تغاضي المبعوث عن الأرقام الكارثية لسوء التغذية الحاد ووفيات الأمهات والأطفال الناتجة عن تعسفات آلية التحقق والتفتيش (UNVIM) في احتجاز سفن الغذاء والدواء، وتعتبر هذا التجاهل المتعمد إخفاقاً في تفعيل اتفاقية حقوق الطفل (CRC) واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (CEDAW)، اللتين تلزمان المجتمع الدولي بتوفير الحماية والرعاية الصحية القصوى لهذه الفئات في ظروف النزاع،

وبناءً على ما سبق، فإن المنظمة تطالب بكف المبعوث الأممي فوراً عن استخدام لغة التضليل والمحاباة، والاضطلاع بمسؤوليته في تسمية الأطراف التي تعرقل صرف المرتبات وتمنع الرحلات الجوية بوضوح، مع التأكيد على ضرورة الفصل التام وغير المشروط بين الاستحقاقات الإنسانية وبين أي ملفات سياسية أو عسكرية، باعتبارها حقوقاً أصيلة غير قابلة للتفاوض بموجب القانون الدولي الإنساني، كما تشدد المنظمة على وجوب تشكيل لجنة دولية محايدة لتقييم أثر القيود الأممية على تفاقم الكارثة الإنسانية ومحاسبة المتسببين فيها، مؤكدة أن الصمت الأممي لم يعد مجرد دبلوماسية سلبية، بل أصبح انحيازاً صريحاً يشرعن قتل أطفال اليمن ونسائه عبر الجوع والمرض والحصار.

صادر عن منظمة انتصاف لحقوق المرأة والطفل
صنعاء – الموافق 21 أبريل 2026م

قد يعجبك ايضا