منظمة انتصاف تدين تصعيد العدوان السعودي واستهداف المدنيين والأعيان المدنية في المحافظات اليمنية

منظمة انتصاف – بيان ادانة

تدين منظمة انتصاف لحقوق المرأة والطفل بأشد العبارات تصعيد العدوان السعودي المتواصل على عدد من المحافظات اليمنية، والذي شهد خلال الساعات الماضية غارات جوية وقصفًا مدفعيًا وصاروخيًا طالت مناطق مأهولة بالسكان، ومنازل ومزارع ومنشآت مدنية في محافظات الحديدة وتعز وصعدة وحجة، في ظل استمرار العدوان والحصار المفروض على اليمن منذ 12 عامًا.
 
وبحسب المعلومات الواردة خلال الـ 24 ساعة الماضية، أسفر التصعيد عن استشهاد وإصابة أكثر من 30 مواطنًا، معظمهم من النساء والأطفال، إلى جانب أضرار مباشرة طالت منازل ومزارع ومنشآت مدنية. ففي الحديدة، استُهدفت مزرعتان في التحيتا والمنيرة، ما أدى إلى تدمير منشآت ومعدات ومبنى للعاملين. وفي تعز، استُهدف منزل ومدرسة النجدين بمديرية حيفان، فيما تعرضت المناطق الحدودية بمديرية رازح في صعدة لأكثر من 45 قذيفة وصاروخًا، تسببت بأضرار في منازل ومزارع المواطنين، إلى جانب قصف مناطق بمديرية شدا. كما شهدت حجة غارة جوية على مستباء وقصفًا مدفعيًا على المناطق الحدودية في بكيل المير وحرض.
 
وتؤكد منظمة انتصاف لحقوق المرأة والطفل أن استهداف المدنيين، ولا سيما النساء والأطفال، وترويع الأسر المدنية، واستهداف الأعيان والمنشآت المدنية وتدميرها أو إلحاق الضرر بها، يرتقي إلى جرائم حرب وانتهاكات جسيمة لا يمكن تبريرها أو التساهل معها، لما يمثله من خرق صارخ لقواعد ومبادئ القانون الدولي الإنساني، وفي مقدمتها مبدأ التمييز ومبدأ التناسب والالتزام الصريح بحماية السكان والأعيان المدنية من الاستهداف، بما يتعارض مع أحكام اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 والبروتوكول الإضافي الأول لعام 1977 والقواعد الدولية التي تكفل حماية المدنيين .كما يمثل ذلك انتهاكًا جسيمًا للحق في الحياة والسلامة الجسدية الذي يكفله القانون الدولي لحقوق الإنسان، وهو ما يعرّض حياة المدنيين لخطر مباشر، ويستوجب فتح تحقيقات جدية وشفافة، وملاحقة ومحاسبة جميع المسؤولين عن هذه الجرائم، وضمان عدم إفلاتهم من العقاب تحت أي ذريعة أو ظرف.
 
وتحذر المنظمة من استمرار العدوان السعودي، في ظل معاناة الشعب اليمني المستمرة منذ 12 عامًا جراء العدوان والحصار، وما ترتب عليهما من تهديد متواصل لحياة المدنيين وتفاقم الأوضاع الإنسانية والصحية، ولا سيما بالنسبة للنساء والأطفال، وتؤكد أن حماية المدنيين والأعيان المدنية مسؤولية قانونية لا يجوز التهاون فيها أو تجاوزها تحت أي مبرر.
 
وتطالب المنظمة المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، ومجلس حقوق الإنسان، والمنظمات الحقوقية والإنسانية، بتحمل مسؤولياتها القانونية والإنسانية، والعمل على إظهار مظلومية الشعب اليمني ومعاناته المستمرة على مدى 12 عامًا، وتسليط الضوء على ما تعرض له المدنيون من قتل وإصابة وتهجير وتدمير ومعاناة إنسانية وصحية، وعدم تجاهل هذه الانتهاكات أو التعامل معها بمعايير مزدوجة، كما تدعو المجتمع الدولي إلى ممارسة الضغوط اللازمة لوقف العدوان السعودي، وفتح تحقيقات مستقلة وشفافة في الجرائم المرتكبة بحق الشعب اليمني، وضمان محاسبة المسؤولين عنها وفقًا للقانون الدولي، بما يكفل إنصاف الضحايا وذويهم، ويضمن عدم إفلات مرتكبي جرائم العدوان من العقاب
 
كما تجدد منظمة انتصاف دعوتها إلى توفير الحماية الفورية للشعب اليمني، وخاصة النساء والأطفال، وضمان سلامتهم وعدم تعريضهم للعدوان السعودي، واحترام قواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، واتخاذ إجراءات دولية جادة لوقف العدوان السعودي الذي استهدف المدنيين والأعيان المدنية على مدى 12 عامًا، ومساءلة المسؤولين عن الانتهاكات المرتكبة بحق الشعب اليمني.

صادر عن:
منظمة انتصاف لحقوق المرأة والطفل
23 سبتمبر 2026م

قد يعجبك ايضا