إبادة أسرة علي عضلي في حرض.. جريمة بحق أسرة مدنية وطفولة تُسحق تحت الأنقاض

بيان منظمة انتصاف بشأن استهداف  العدو السعودي لأسرة مدنية في محافظة حجة مديرية حرض

تدين منظمة انتصاف لحقوق المرأة والطفل بأشد العبارات الجريمة التي طالت أسرة المواطن علي عضلي في قرية أم الضهي بمديرية حرض بمحافظة حجة، والتي أسفرت،  عن استشهاد الأب والأم وأربعة من أطفالهما، بينهم أطفال تتراوح أعمارهم بين 3 و8 سنوات، فيما أصيبت طفلة تبلغ من العمر 6 سنوات، ولا تزال جثامين عدد من الضحايا تحت الأنقاض.

وترى المنظمة أن حرب الإبادة الجماعية على مدى 12عاما قد خلفت اكثر من 61 ألف شهيد من المدنيين بينهم نساء واطفال وأن الإستمرار المتعمد لحرب الإبادة الى يومنا هذا و استهداف منزل وأسرة مدنية بهذه الصورة، أدى إلى مقتل الوالدين وأطفالهما، يمثل واقعة اضافية لحرب الإبادة بالغة الخطورة و تستوجب التحقيق الفوري والمستقل وتوثيق ملابساتها ومساءلة المسؤولين عنها ، ولا سيما أن الأطفال والنساء يتمتعون بحماية خاصة بموجب قواعد القانون الدولي الإنساني.

وتؤكد منظمة انتصاف أن المدنيين والأطفال لا يجوز أن يكونوا هدفًا مستمرت للعدوان، و يلزم في جميع الظروف احترام مبادئ التمييز والتناسب  وفق قواعد القانون الدولي الإنساني، بما في ذلك أحكام اتفاقيات جنيف والقانون الدولي العرفي.

كما تأتي هذه الجريمة بالتزامن مع قصف واستهداف طال مناطق مأهولة وممتلكات مدنية في محافظات حجة وصعدة وتعز،، ما يضاعف المخاوف بشأن سلامة السكان المدنيين، ولا سيما النساء والأطفال، وضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لحمايتهم.

وتحذر المنظمة من أن بقاء مثل هذه الوقائع دون تحقيق ومساءلة يفاقم حالة الإفلات من العقاب، ويحول معاناة الأسر المدنية إلى أرقام متكررة في سجل الانتهاكات، بينما يفقد الأطفال حقهم الأساسي في الحياة والأمن والحماية.

وتطالب منظمة انتصاف بإجراء تحقيق مستقل وشفاف وعاجل في جريمة استهداف أسرة علي عضلي وتحديد المسؤولين عنها.و ضمان حماية المدنيين والأطفال وعدم استهداف المنازل والأعيان المدنية.و توثيق الضحايا والأضرار الناجمة عن هذه الجريمة وحفظ الأدلة بما يضمن إمكانية استخدامها في إجراءات المساءلة.و مساءلة كل من يثبت تورطه في انتهاكات القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

وتؤكد منظمة انتصاف لحقوق المرأة والطفل أن قتل أسرة كاملة، بما فيها أطفال في أعمار صغيرة، ليس مجرد رقم في حصيلة الضحايا، بل فقدان لعائلة كاملة وانتهاك جسيم لحقوق الإنسان وحقوق الطفل، يستوجب التوثيق والمساءلة وجبر الضرر، وإنصاف الضحايا وذويهم.

قد يعجبك ايضا