منظمة انتصاف تدين تصعيد العدوان السعودي واستهداف المدنيين والأطفال وتطالب بالمساءلة

منظمة انتصاف – بيان ادانة

تدين منظمة انتصاف لحقوق المرأة والطفل بأشد العبارات التصعيد العسكري للعدوان السعودي على عدد من المحافظات اليمنية، وما رافقه من قصف جوي وصاروخي ومدفعي استهدف مناطق مأهولة بالسكان ومنازل ومزارع مدنية، مما أسفر عن سقوط شهداء وجرحى، بينهم أطفال ونساء، في انتهاك جسيم لقواعد حماية المدنيين التي يكفلها القانون الدولي الإنساني.

وفي محافظة حجة، استهدف القصف المدفعي للعدوان السعودي قرية أم الضحي بمديرية حرض، ما أدى إلى استشهاد ستة أفراد من أسرة واحدة، بينهم الأب والأم وأربعة أطفال تتراوح أعمارهم بين 3 و8 سنوات، فيما أصيبت طفلة تبلغ من العمر 6 سنوات، بينما لا يزال عدد من الضحايا تحت الأنقاض، في جريمة تجسد حجم الخطر الذي يتهدد الأسر والمدنيين جراء استمرار القصف على المناطق المأهولة.

وفي محافظة تعز، أسفرت غارة جوية على مديرية الصلو عن إصابة ثلاثة مواطنين، بينهم طفل، وفقًا لما أفاد به المتحدث باسم وزارة الصحة أنيس الأصبحي، بالتزامن مع تنفيذ ست غارات جوية على منطقة العمري وباب المندب في مديرية ذباب، وثلاث غارات على مديرية حيفان، بما يعكس استمرار استهداف المناطق المدنية وتوسيع نطاق العمليات العسكرية.

وفي محافظة صعدة، أدى القصف المدفعي على مديرية شدا الحدودية إلى استشهاد مواطن وإصابة آخر، فيما استهدفت صواريخ العدوان مناطق مران والظاهر، وطالت صواريخ أخرى مزارع ومنازل في مديريتي سحار وساقين، إلى جانب قصف مدفعي طال قرى مأهولة بالسكان في مديرية رازح، وغارات جوية استهدفت مناطق شرق وشمال مدينة صعدة.

وترى منظمة انتصاف أن استهداف المنازل والمدنيين، ولا سيما الأطفال والنساء، يمثل انتهاكًا بالغ الخطورة يستوجب تحقيقًا عاجلًا ومستقلًا في مدى انتهاك هذه الهجمات للقوانين الدولية والقانون الدولي الإنساني، ولا سيما مبادئ التمييز والتناسب والاحتياط في الهجمات. فالقانون الدولي الإنساني يفرض حماية صارمة للمدنيين والأعيان المدنية، ويحظر توجيه الهجمات ضد المدنيين أو شن هجمات يُتوقع أن تُلحق أضرارًا مفرطة بهم، كما يولي الأطفال والنساء حماية خاصة أثناء الحروب؛ وعليه، فإن سقوط المدنيين، ولا سيما الأطفال والنساء، جراء هجمات العدوان السعودي لا يجوز أن يمر دون تحقيق ومساءلة، وتدعو المنظمة إلى محاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات وضمان حق الضحايا وذويهم في العدالة والانتصاف، وعدم السماح بالإفلات من العقاب.

وتحذر المنظمة من خطورة استمرار القصف على المناطق السكنية والحدودية والقرى المأهولة، لما يترتب عليه من تهديد مباشر لحياة المدنيين، وتدمير للممتلكات المدنية، وتعميق للآثار الإنسانية والنفسية، التي يتحمل الأطفال والنساء جانبًا كبيرًا منها.

وتطالب منظمة انتصاف بالوقف الفوري للعدوان والحصار السعودي، وفتح تحقيقات مستقلة وشفافة في جميع الهجمات التي أوقعت ضحايا مدنيين، وضمان مساءلة ومحاسبة المسؤولين عن أي انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني، بما يكفل حق الضحايا وذويهم في العدالة والانتصاف، ويمنع الإفلات من العقاب. كما تدعو إلى توفير الحماية الفعلية للمدنيين، وخاصة الأطفال والنساء، وضمان وصول فرق الإنقاذ والإسعاف إلى المناطق المتضررة وانتشال الضحايا من تحت الأنقاض، وتؤكد ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي والأمم المتحدة والجهات الدولية المعنية بحقوق الإنسان بمسؤولياتها القانونية والإنسانية تجاه ما يتعرض له المدنيون في اليمن.

وتشدد منظمة انتصاف على أن حياة المدنيين ليست هدفًا مشروعًا للأعمال العسكرية، وأن حماية الأطفال والنساء والأعيان المدنية التزام قانوني لا يقبل التهاون أو الانتقائية، مؤكدة أن استمرار الانتهاكات دون محاسبة يقوض قواعد حماية المدنيين ويعمق معاناتهم الإنسانية. وتجدد المنظمة دعوتها إلى تحرك دولي جاد وفعّال لوقف الانتهاكات، وإنصاف الضحايا، وضمان احترام قواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، بما يحفظ الحق في الحياة والأمان ويحول دون تكرار هذه الانتهاكات.

منظمة انتصاف لحقوق المرأة والطفل
6 أكتوبر 2026م

قد يعجبك ايضا