بيان إدانة بشأن جرائم العدوان السعودي بحق المدنيين والمنشآت المدنية في محافظة الحديدة وجزيرة كمران
منظمة انتصاف – بيان إدانة
تدين منظمة انتصاف لحقوق المرأة والطفل بأشد العبارات استمرار جرائم العدوان السعودي بحق الشعب اليمني، وما يرتكبه من اعتداءات متعمدة تستهدف المدنيين والأعيان والمنشآت المدنية، في انتهاك صارخ لكافة القوانين والمواثيق الدولية. فقد شن العدوان السعودي، يوم الجمعة الموافق 24 يوليو 2026م، سلسلة غارات جوية استهدفت منشآت تابعة لمؤسسة الاتصالات بمدينة الحديدة، كما استهدف جزيرة كمران، ما أسفر عن إصابة امرأة في جزيرة كمران وإصابة أحد العاملين في مبنى الاتصالات بمدينة الحديدة، فضلاً عن تعريض حياة المدنيين وممتلكاتهم والبنية التحتية المدنية للخطر.
حيث إن استهداف المنشآت المدنية، وفي مقدمتها منشآت الاتصالات التي تقدم خدمات أساسية للمواطنين، إلى جانب استهداف المناطق المأهولة بالسكان وإيقاع الإصابات في صفوف المدنيين، يمثل جريمة حرب مكتملة الأركان وانتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي الإنساني، ولا سيما اتفاقيات جنيف، التي تحظر الاعتداء على المدنيين والأعيان المدنية، كما يشكل انتهاكًا واضحًا لمبادئ الإنسانية والتمييز والتناسب، ويؤكد النهج الممنهج لتحالف العدوان في استهداف مقومات الحياة وإلحاق أكبر قدر من المعاناة بالشعب اليمني.
إن هذه الجرائم ليست أحداثًا معزولة، بل تأتي في سياق سلسلة متواصلة من جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبها تحالف العدوان بحق اليمنيين على مدى ما يقارب اثني عشر عامًا، مخلفًا آلاف الضحايا من النساء والأطفال، ومدمرًا البنية التحتية والمنشآت الخدمية، في ظل صمت دولي مخزٍ وعجز متعمد عن وقف هذه الانتهاكات ومحاسبة مرتكبيها.
وتحمل منظمة انتصاف لحقوق المرأة والطفل الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة العربية السعودية وشركاءهما كامل المسؤولية القانونية والجنائية والأخلاقية عن هذه الجرائم والانتهاكات الجسيمة بحق المدنيين والمنشآت المدنية، وتطالب بفتح تحقيق دولي مستقل وشفاف، وتقديم جميع المسؤولين عن هذه الجرائم إلى العدالة الدولية، وضمان عدم إفلاتهم من العقاب.
كما تحمل المنظمة الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمفوضية السامية لحقوق الإنسان وسائر الهيئات الدولية المسؤولية الكاملة عن استمرار صمتهم وتقاعسهم عن الاضطلاع بواجباتهم القانونية والإنسانية، الأمر الذي شجع دول العدوان على مواصلة ارتكاب المزيد من الجرائم بحق المدنيين اليمنيين دون أي رادع.
وتدعو المنظمة المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والإنسانية إلى إدانة هذه الجرائم بصورة واضحة، والتحرك العاجل لحماية المدنيين والمنشآت المدنية، ووضع حد لاستمرار الاعتداءات والانتهاكات التي تستهدف الشعب اليمني، والعمل الجاد على محاسبة مرتكبيها وفقًا للقانون الدولي.
صادر عن منظمة انتصاف لحقوق المرأة والطفل
صنعاء – 25 يوليو 2026م