منظمة انتصاف تدين تصعيد العدوان السعودي واستهداف المدنيين والمنشآت الصحية في اليمن: انتهاك جسيم للحقوق الإنسانية ومحاولة للنيل من مقومات الحياة

منظمة انتصاف – بيان ادانة

تدين منظمة انتصاف لحقوق المرأة والطفل بأشد عبارات الإدانة والاستنكار تصعيد العدوان السعودي واعتداءاته المستمرة على عدد من المحافظات اليمنية، والتي طالت المدنيين وممتلكاتهم والمنشآت الصحية ومصادر مياه الشرب وشبكات الاتصالات، في انتهاك صارخ لقواعد القانون الدولي الإنساني ومبادئ حماية المدنيين والأعيان المدنية أثناء النزاعات المسلحة.

وتؤكد المنظمة أن سقوط شهيدين وإصابة سبعة مواطنين، إلى جانب الأضرار الكبيرة في ممتلكات المواطنين، جراء قصف محطة للوقود في منطقة الضباب بمديرية صبر الموادم بمحافظة تعز، يمثل اعتداءً خطيرًا على حياة المدنيين وممتلكاتهم، ويهدد أمنهم وسلامتهم وسبل عيشهم. كما تدين المنظمة استهداف خزان مياه الشرب المغذي لقرى العارضة وعزان بعزلة قدس في مديرية المواسط بمحافظة تعز، لما يشكله ذلك من تهديد مباشر لحق المواطنين في الحصول على المياه، وتعريض حياتهم وصحتهم لمخاطر جسيمة.

وتدين المنظمة بأشد العبارات استهداف مستشفى المخا القديم بمحافظة تعز، وما أسفر عنه من أضرار جسيمة في مبانيه ومنشآته الصحية، مؤكدة أن المنشآت الطبية تتمتع بحماية خاصة بموجب القانون الدولي الإنساني، وأن الاعتداء عليها يهدد حياة المرضى والجرحى ويحرم المواطنين من حقهم في الحصول على الرعاية الصحية، ولا سيما النساء والأطفال وكبار السن والفئات الأكثر ضعفًا. كما تستنكر تدمير شبكة الاتصالات في مديرية مران بمحافظة صعدة بغارتين، لما يترتب على ذلك من تعطيل وسائل التواصل والخدمات الأساسية، وإعاقة إيصال الاستغاثات والمعلومات الإنسانية، وزيادة معاناة المدنيين.

وتشدد المنظمة على أن استهداف المنشآت الصحية ومصادر المياه وشبكات الاتصالات وغيرها من الأعيان المدنية ليس أمرًا يمكن التغاضي عنه أو التعامل معه باعتباره أضرارًا عابرة، بل يستوجب تحقيقًا جادًا ومستقلًا في ملابسات هذه الاعتداءات، وتحديد المسؤوليات عنها، ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته وفقًا للقانون الدولي، بما يضمن عدم الإفلات من العقاب وإنصاف الضحايا وجبر الأضرار التي لحقت بهم.

وتحمّل المنظمة الجهات المسؤولة عن هذه الاعتداءات تبعات ما يتعرض له المدنيون من خسائر ومعاناة، وتطالب المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية والإنسانية بتحمل مسؤولياتها القانونية والإنسانية، والخروج من دائرة الصمت إزاء استمرار العدوان والحصار المفروضين على اليمن منذ نحو 12 عامًا، والتحرك العاجل لوقف الاعتداءات، وضمان حماية المدنيين والمنشآت الطبية ومصادر المياه وسائر الأعيان المدنية، والعمل على رفع الحصار وإنهاء التدابير التي تفاقم معاناة السكان وتحرمهم من حقوقهم الأساسية.

وتؤكد منظمة انتصاف لحقوق المرأة والطفل أن أرواح اليمنيين وكرامتهم وحقوقهم ليست مباحة، وأن استهداف مقومات الحياة لن يطمس حقيقة معاناة الضحايا، ولن يسقط حقهم المشروع في العدالة والمساءلة والانتصاف، وأن استمرار هذه الانتهاكات يفرض على المجتمع الدولي اتخاذ مواقف عملية تتجاوز بيانات القلق والإدانة إلى خطوات جادة تكفل حماية المدنيين ووضع حد لمعاناتهم.

منظمة انتصاف لحقوق المرأة والطفل

قد يعجبك ايضا